[ 217 ] وأخرج الشيخ محمد بن على بن بابويه في اماليه باسناده عن عبد العظيم ابن عبد الله الحسنى عن الأمام محمد بن على عن أبيه الرضا على بن موسى عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عليهما السلام قال اخذ سلمان أبا ذر إلى منزله فقدم له رغيفين فاخذ أبو ذر يقلبهما فقال له سلمان يا ابا ذر لاى شئ تقلب هذين الرغيفين قال خفت ان لا يكونا نضجين فغضب سلمان من ذلك غضبا " شديدا " ثم قال ما أجرأك حيث تقلب هذين الرغيفين فوالله لقد عمل في هذا الخبز الماء الذى تحت العرش. وعمل فيه الملائكة حتى القوة الى الريح وعملت فيه الريح حتى القته إلى السحاب. وعمل فيه السحاب حتى أمطره الى الارض، وعمل فيه الرعد والملائكة حتى وضعوه مواضعه، وعملت فيه الارض والخشب والحديد والبهائم والنار والحطب والملح وما لا احصيه اكثر فكيف لك ان تقوم بهذا الشكر فقال أبو ذر إلى الله أتوب وأستغفر الله مما احدثت واليك اعتذر مما كرهت. وروى عن جرير بن عبد الله انه قال انتهيت مرة إلى ظل شجرة وتحتها رجل نائم قد استظل بنطع له وقد جاوزت الشمس النطع فسويته عليه ثم ان الرجل استيقظ فإذا هو سلمان الفارسى (رض) فذكرت له ما صنعت فقال يا جرير تواضع لله في الدنيا فانه من تواضع لله في الدنيا رفعه الله يوم القيامة اتدرى ما ظلمة النار يوم القيامة قلت لا ؟ قال فانه ظلم الناس بعضهم بعضا " في الدنيا. وأخرج الكشى عن النصيبى عن أبى عبد الله قال: قال أمير المؤمنين " ع " لسلمان يا سلمان إذهب إلى فاطمة فقل لها تتحفك من تحف الجنة فذهب إليها سلمان فإذا بين يديها ثلاث سلال فقال يا بنت رسول الله انحفينى قالت هذه سلال جائنى بها ثلاث وصائف فسألتهن عن أسمائهن فقالت واحدة انا سلمى لسلمان وقالت الاخرى انا ذرة لأبى ذر وقالت الاخرى انا مقدودة للمقداد ثم قبضت فناولتني فما مررت بملأ إلا ملئوا طيبا لريحها. ________________________________________
