[ 218 ] وأخرج الكشى باسناده عن عبد الله بن سنان عن أبى عبد الله قال: خطب سلمان فقال الحمد لله الذى هداني لدينه بعد جحودي له وأنا مذك لنار الكفر أهل لها نصيبا " وأثبت لها فصيبا " وأثبت لها رزقا " حتى القى الله عزوجل في قلى حب تهامة فخرجت جائعا " ظمانا " قد طردني قومي واخرجت من مالى ولا تحملني حمولة ولا متاع يجهزني ولا مال يقوتنى وكان من شأني ما قد كان حتى أتيت محمدا " صلى الله عليه وآله فعرفت من العرفان ما كنت اعلمه ورأيت من العامة ما أخبرت بها فانقذوني به من النار فثبت على المعرفة التى دخلت بها في الاسلام. الا أيها الناس اسمعوا من حديثى ثم انقلوه عنى فقد اوتيت العلم كثيرا " ولو أخبرتكم بكل ما أعلم لقالت طائفة انه لمجنون، وقالت طائفة اخرى اللهم اغفر لقاتل سلمان، ألا ان لكم منايا كبعها بلايا وان عند على علم المنايا وعلم الوصايا وفصل الخطاب على منهاج هارون ابن عمران قال له رسول الله صلى الله عليه وآله أنت وصيى وخليفتي في أهلى بمنزلة هارون من موسى ولعلكم أصبتم سنة الاولين وأخطأتم سبلكم والذى نفس سلمان بيده لتركبن طبقا " عن طبق سنة بنى أسرائيل القذة بالقذة اما والله لو وليتموها عليا " لاكلتم من فوقكم ومن تحت ارجلكم فابشروا بالبلاء واقنطوا من الرخاء وقد نابذتكم على سواء وانقطعت العصمة فيما بينى وبينكم من الولاء اما والله لو انى ادفع ضيما أو أعز لله دينا لوضعت سيفى على عاتقي ثم لضربت به قدما " قدما وهى خطبة طويلة لم نر التطويل بذكرها كلها هنا. (وروى) ابن شهر اشوب في المناقب قال: كان الناس يحفرون الخندق وينشدون سوى سلمان فقال النبي صلى الله عليه وآله اللهم اطلق لسان سلمان ولو على بيت من الشعر فأنشأ سلمان يقول: مالى لسان فأقول الشعرا * اسأل ربى قوة ونصرا على عدوى وعدو الطهرا * محمد المختار حاز الفخرا حتى أنال في الجنان قصرا " * مع كل حوراء تحاكي البدرا ________________________________________
