[ 219 ] فضج المسلمون وجعلت كل قبيلة تقول سلمان منا فقال النبي صلى الله عليه وآله: سلمان منا أهل البيت. وروى ان ابا الدرداء كتب إلى سلمان من الشام اقدم يا أخى إلى بيت المقدس فلعلك تموت فيه فكتب إليه سلمان أما بعد فان الارض لا تقدس احدا " وإنما يقدس كل إنسان عمله والسلام. وقيل ان سلمان الفارسى (رض) لما مرض مرضه الذى مات فيه اتاه سعد يعوده فقال كيف تجدك ابا عبد الله فبكى فقال ما يبكيك فقال والله لا ابكى حرصا " على الدنيا ولا حبا " لها ولكن رسول الله صلى الله عليه وآله عهد الينا عهدا " فقال ليكن بلاغ أحدكم من الدنيا كزاد الراكب فاخشى ان يكون قد جاوزنا أمره وهذه الاساود حولي وليس حوله إلا مطهرة واجانة وجفنة وأخرج الكشى عن عمرو بن يزيد قال سلمان قال لى رسول الله صلى الله عليه وآله إذا حضرك أو اخذك الموت حضر اقوام يجدون الريح ولا يأكلون الطعام ثم أخرج صرة من مسك فقال هبة اعطانيها رسول الله ثم بلها ونفحها حوله ثم قال لإمرأته قومي اجيفى الباب فقامت واجافت الباب ثم رجعت وقد قبض رحمه الله. وروى حبيب بن الحسن العكى عن جابر الانصاري قال صلى بنا أمير المؤمنين صلاة الصبح ثم أقبل علينا فقال معاشر الناس اعظم الله أجركم في أخيكم سلمان فقالوا في ذلك فلبس عمامة رسول الله ودراعته وأخذ قضيبه وسيفه وركب على العضباء وقال لقنبر عد عشرا قال ففعلت فإذا نحن على باب سلمان قال زاذان فلما ادركت سلمان الوفاة قلت له من المغسل لك ؟ قال من غسل رسول الله فقلت انك بالمدائن وهو بالمدينة فقال يا زاذان إذا شددت لحيى تسمع الوجبة فلما شددت لحييه سمعت الوجبة وادركت الباب فإذا انا بأمير المؤمنين " ع " فقال يا زاذان قضى أبو عبد الله سلمان ؟ قلت نعم يا سيدى فدخل وكشف الرداء عن وجهه فتبسم سلمان إلى أمير المؤمنين فقال له مرحبا " يا ابا عبد الله إذا لقيت ________________________________________