[ 220 ] رسول الله فقل له ما مر على أخيك من قومك. وفى رواية أخرى عن زاذان ان أمير المؤمنين " ع " لما جاء ليغسل سلمان وجده قد مات فتبسم في وجهه وهم ان يجلس فقال له أمير المؤمنين عد الى موتك قال زاذان ثم أخذ " ع " في تجهيزه فلما صلى عليه كنا نسمع من أمير المؤمنين تكبيرا " شديدا " وكنت رأيت معه رجلين فسألته عنهما فقال احدهما أخى جعفر " ع " والآخر الخضر " ع " ومع كل واحد منهما سبعون صفا " من الملائكة في كل صف الف الف ملك. وقد اشار إلى هذه الحكاية أبو الفضل اليمنى في قوله: سمعت منى يسيرا " من عجبائبه * وكل امر على لم يزل عجبا دريت عن ليلة سار الوصي بها * إلى المدائن لما ان لها طلبا فالحد الطهر سلمانا وعاد إلى * عراص يثرب والاصباح ما قربا كآصف قبل رد الطرف من سبأ * بعرش بلقيس وافى يحرق الحجبا أراك في آصف لم تغل أنت بلا * أنا بحيدر غال أورد الكذبا ان كان احمد خير المرسلين فذا * خير الوصيين أو كل الحديث هبا وقلت ما قلت من قول الغلاة فما * ذنب الغلاة إذا قالوا الذى وجبا وروى ان ابن عباس رأى سلمان في منامه وعليه تاج من ياقوت وحلى وحلل فقال له ما أفضل الأشياء بعد الأيمان في الجنة فقال ليس في الجنة بعد الايمان بالله ورسوله صلى الله عليه وآله شئ هو أفضل من حب على بن ابى طالب " ع ". وتوفى سلمان (رض) سنة خمس وثلاثين من الهجرة وقيل في أول سنة ستة وثلاثين في آخر خلافة عثمان واختلف في مقدار عمره فقيل ثلاثمائة وخمسون وقيل اكثر من أربع مائة سنة وانه ادرك وصى عيسى " ع " وقيل مائتان وخمسون سنة وكان له من الولد عبد الله وبه كان يكنى ومحمد وله عقب مشهور وما اشتهر من ان سلمان (رض) كان مجيوبا " كلام ينقله جهلة الصوفية لا اصل له والله أعلم. ________________________________________