[ 221 ] (المقداد بن أسود بن يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة الزهري) وكان الأسود بن يغوث قد تبناه وحالفه في الجاهلية فنسب إليه واسم أبيه الحقيقي عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة من ثمامة بن طرود بن عمرو بن سعد ابن وهب بن ثور بن تغلبة بن مالك بن الشريد بن هزل بن قايش بن دريم بن القيم بن أهود بن بهراء بن عمرو بن الحاف بن قضاعة البهرائى - نسبة إلى بهراء - ابن عمرو بن الحاف بن قضاعة وهى نسبة على غير قياس لأن قياسه بهراوى بالواو وينسب المقداد إلى كندة أيضا " قال ابن عبد ربه في العقد وذلك ان كندة سبته في الجاهلية فاقام فيهم وانتسب إليهم وقال غيره ان اباه قد حالف كندة فنسب إليهم وقال ابن عبد البر قيل أنه كان عبدا " حبشيا " للأسود بن عبد يغوث فتبناه واستلحقه والأول أصح ويكنى ابا معبد وقيل ابا الأسود، كان رجلا ضخما " اسمر اللون طويل القامة شجاعا " وكان قديم الأسلام ولم يقدم على الهجرة ظاهرا " فاتى مع المشركين من قريش هو وعتبة بن غزوان ليتوصلا إلى المسلمين فانحاز إليهم وذلك في السرية التى بعث فيها رسول الله صلى الله عليه وآله عبيدة بن الحرث بن عبد المطلب حين رجع من غزوة الأبواء قبل ان يصل إلى المدينة فسار عبيدة في ستين رجلا حتى بلغ ماء الحجاز باسفل ثنية المرة فلقى جمعا " عظيما " من قريش وكان على المشركين أبو سفيان صخر بن حرب وقيل عكرمة بن ابى جهل وقيل غير ذلك فتراموا بالنبل ولم يقع بينهم ضرب السيوف فظن المشركون أن للمسلمين مددا " فخافوا وانهزموا ولم يتبعهم المسلمون فانحاز يومئذ المقداد وعتبة ابن غزوان المازبى إلى المسلمين وكانا مسلمين لكنهما خرجا ليتوصلا بالكفار وكانت هذه السرية على رأس ثمانية أشهر من السنة الأولى من الهجرة وشهد المقداد في ذلك العام المشاهد كلها قال ابن مسعود أول من أظهر الأسلام سبعة فذكر منهم المقداد وكان من الفضلاء النجباء ولم يصح انه كان في بدر فارس من المسلمين غيره. ________________________________________