[ 222 ] أخرج مسلم والترمذي عن المقداد قال أقبلت انا وصاحبان لى قد ذهبت اسماعنا وأبصارنا من الجهد فجعلنا نعرض انفسنا على أصحاب رسول الله فليس أحد فيهم يقبلنا فاتينا النبي صلى الله عليه وآله فانطلق بنا إلى أهله فإذا ثلاثة اعنز فقط فقال النبي احتلبوا هذا اللبن بيننا قال فكنا يحتلب ويشرب كل انسان منا نصيبه ونرفع لرسول الله صلى الله عليه وآله نصيبه قال فيحيي من الليل فيسلم تسليما " لا يوقظ نائما " ويسمع اليقظان قال ثم يأتي المسجد فيصلى قال ثم يأتي شرابه فيشرب فأتاني الشيطان ذات ليلة وقد شربت نصيبي فقال محمد يأتي الانصار فيحتفونه ويصيب عندهم ما به حاجة إلى هذه الجرعة فاتيتها فشربتها فلما ان وغلت بطني وعلمت ان ليس لى إليها سبيل ندمنى الشيطان فقال ويحك ما صنعت أشربت شراب محمد فيجئ فلا يجده فيدعو عليك فتهلك فتذهب دنياك وآخرتك وعلى شملة إذا وضعتها على قدمى خرج رأسي وإذا وضعتها على رأسي خرج قدمى وجعل لا يجيئنى النوم فلما صاحباى فناما ولم يصنعا ما صنعت قال فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله فسلم كما كان يسلم ثم اتى المسجد فصلى ثم أتى شرابه فكشف عنه فلم يجد فيه شيئا " فرفع رأسه إلى السماء فقلت الآن يدعو على واهلك فقال اللهم إطعم من اطعمني واسق من سقاني قال فعمدت إلى الشملة فشددتها على واخذت الشفرة فانطلقت إلى الاعنز أيها أسمن فأذبحها لرسول الله وإذا هي حافل وإذا هن حفل كلهن فعمدت إلى اناء كان لآل محمد صلى الله عليه وآله ما كانوا يطمعون ان يحتلبوا فيه فحلبت فيه حتى علت رغوته فجئت إلى رسول الله فقال أشربتم شرابكم الليلة ؟ قلت يا رسول الله إشرب فشرب ثم ناولى ما زاد. وفى رواية رزين فقلت يا رسول الله اشرب فشرب ثم ناولنى ثم انقفا فلما علمت ان رسول الله صلى الله عليه وآله قد روى اجيبت دعوته ضحكت حتى القيت إلى الارض فقال رسول الله احدى سوأتك يا مقداد، فقلت يا رسول الله كان من أمرى كذا وكذا، وفعلت كذا وكذا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله ما هذه إلا رحمة ________________________________________