[ 223 ] من الله أفلا كنت أذنتني فتوقظ صاحبينا فيصيبان منها معنا، فقلت والذى بعثك بالحق إذ أصبتها واصبتها معك لا ابالى من أخطأته من الناس. قال ابن مسعود: لقد شهدت من المقداد مشهدا " لان أكون صاحبه أحب إلى مما طلعت عليه الشمس وذلك انه أنى النبي وهو يذكر المشركين، فقال يارسول الله إنا والله ما نقول كما قال أصحاب موسى لموسى إذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون ولكنا نقاتل بين يديك ومن خلفك وعن يمينك وعن يسارك فرأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يشرق وجهه لذلك وسره وأعجبه. (وروى) أحمد بن حنبل في مسنده مرفوعا " إلى بريدة قال: قال رسول الله ان الله يحب من أصحابي أربعة أخبرني انه يحبهم وأمرني أن أحبهم، قالوا من هم يا رسول الله ؟ قال ان عليا " منهم وأبو ذر الغفاري وسلمان الفارسى والمقداد ابن الاسود الكندى. وقال العلامة رحمه الله في (الخلاصة) كان المقداد ثانى الاربعة عظيم القدر شريف المزلة جليلا من خواص على عليه السلام. وأخرج الكشى عن سيف بن عميرة عن أبى بكر الحضرمي قال: قال أبو جعفر " ع " ارتد الناس إلا ثلاثة نفر: سلمان وأبو ذر والمقداد، قال فقلت فعمار ؟ فقال قد كان حاص حيصة ثم رجع ثم قال " ع " ان أردت الذى لم يشك ولم يدخله شئ فالمقداد. وفى رواية: ما بقى أحدا " إلا وقد جال جولة إلا المقداد بن الاسود فان قلبه كان مثل زبر الحديد. وعن جميل بن ابى ثابت قال: قال المقداد الاسود ادخلوني معكم في الشورى ؟ قالوا: لا قال فاجعلوني قريبا منكم فابوا قال فإذا أبيتم فلا تبايعوا رجلا لم يشهد بدرا " ولا بيعة الرضوان وانهزم يوم أحد، فقال عثمان لان ________________________________________
