[ 224 ] وليت رددتك إلى مولاك الاول. فلما مات المقداد (رض) قام عثمان على قبره فقال ان كنت وان كنت، واثنى خيرا ". فقال الزبير شعرا ": لاعرفنك بعد الموت تندبنى * وفى حياتي ما زودتني زادي فقال عثمان: تستقبلي بمثل هذا يا زبير فقال ما كنت احب أن يموت مثل هذا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وهو عليك ساخط. وأخرج الشيخ الطوسى في (أماليه) باسناده عن لوط بن يحي قال: حدثنى عبد الرحمن بن جندب قال: لما بويع عثمان سمعت المقداد بن الأسود الكندى يقول لعبد الرحمن بن عوف والله يا عبد الرحمن ما رأيت مثل ما أتى إلى أهل هذا البيت بعد نبيهم: فقال له عبد الرحمن وما أنت وذاك يا مقداد ؟ قال والله إنى لاحبهم لحب رسول الله صلى الله عليه وآله إياهم ويعترينى وجد لا أبثه لشرف قريش على الناس بشرفهم واجتماعهم على نزع سلطان رسول الله من أيديهم، فقال له عبد الرحمن ويحك والله لقد أجهدت نفسي لكم. فقال له المقداد والله لقد تركت رجلا من الذين يأمرون بالحق وبه يعدلون، أما والله لو أن لى على قريش أعوانا لقاتلتهم قتالي إياهم يوم بدر وأحد فقال له عبد الرحمن ثكلتك أمك يا مقداد لا يسمعن هذا الكلام منك الناس أما والله إنى لخائف أن تكون صاحب فرقة وفتنة قال جندب فاتيته بعد ما انصرف من مقامه فقلت يا مقداد أنا من أعوانك فقال رحمك الله أن الذى نريد لا يغنى فيه الرجلان والثلاث فخرجت من عنده وأتيت على بن أبى طالب " ع " فذكرت له ما قال وقلت فدعى لنا بخير. (وروى) عن الشعبى قال لما بايع عبد الرحمن بن عوف عثمان بن عفان لقيه المقداد من الغد فأخذ بيده وقال إن كنت أردت بما صنعت وجه الله فاثابك الله ثواب الدنيا والآخرة، وإن كنت إنما أردت الدنيا فأكثر الله مالك فقال عبد الرحمن اسمع رحمك الله إسمع ؟ قال لا أسمع وجذب يده ومضى حتى دخل ________________________________________