[ 228 ] فاتيته وروت العامة في خبر اسلامه وجها " غير هذا الوجه فروى البخاري باسناده عن أبى حمزة عن ابن عباس قال لما بلغ ابا ذر مبعث النبي قال لاخيه اركب إلى هذا الوادي فاعلم لى علم هذا الرجل الذى يزعم انه نبى يأتيه الخبر من السماء واسمع من قوله ثم أئتنى فانطلق الأخ حتى قدم وسمع قوله صلى الله عليه وآله ثم رجع إلى أبى ذر فقال رأيته يأمر بمكارم الأخلاق فكلاما ما هو بالشعر فقال ما شفيتني مما أردت فتزود وحمل شنة له فيها ماء حتى قدم مكة فاتى المسجد فالتمس النبي ولا يعرفه وكره ان يسأل عنه حتى ادركه بعض الليل اضطجع فرآه على " ع " فعرف انه غريب فلما رآه تبعه فلم يسأل احد منهما صاحبه عن شئ حتى أصبح ثم احتمل قربته وزاده إلى المسجد فظل ذلك اليوم ولا يراه النبي صلى الله عليه وآله حتى أمسى فعاد إلى مضجعه فمر به على فقال اما آن للرجل ان يعلم منزله فاقامه فذهب به معه لا يسأل واحد منهما صاحبه عن شئ حتى إذا كان اليوم الثالث قعد على مثل ذلك فاقامه على معه ثم قال ألا تحدثني ما الذى أقدمك قال ان اعطيتني عهدا وميثاقا لترشدنني فعلت ففعل فاخبره قال فانه حق وهو رسول الله فإذا أصبحت فاتبعني فانى ان رأيت شيئا " اخاف عليك قمت كأنى اريق الماء فان مضيت فاتبعني حتى تدخل مدخلى ففعل فانطلق يقفوه حتى دخل على النبي صلى الله عليه وآله فقال له ارجع إلى قومك فاخبرهم حتى يأتيك أمرى قال والذى نفسي بيده لاصرخن بها بين ظهرانيهم فخرج حتى أتى المسجد فنادى باعلى صوته أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا " رسول الله ثم قام القوم فضربوه حتى أضجعوه (أوجعوه) واتى العباس فاكب عليه ثم قال ويلكم الستم تعلمون انه من غفار وان طريق تجارتكم إلى الشام عليهم فانقذه منهم ثم عاد من الغد لمثلها فضربوه وثاروا إليه فاكب العباس عليه. وروى مسلم باسناده عن عبد الله بن الصامت قال: قال أبو ذر خرجنا من قومنا غفار وكانوا يحلون الشهر الحرام فخرجت انا وأخى أنيس وامنا ________________________________________