[ 229 ] فنزلنا على خال لنا فأكرمنا خالنا وأحسن الينا فحسدنا قومه فقالوا انك إذا خرجت عن أهلك خالفه إليهم أنيس فجاء خالنا فثنى علينا الذى قيل له فقلت اماما مضى من معروفك فقد كدرته ولا أجتماع لنا فيما بعد فقربنا صرمتنا فاحتملنا عليها وتغطى خالنا بثوبه فجعل يبكى فانطلقنا حتى نزلنا بحضرة مكة فنافر أنيس عن صرمتنا وعن مثلها وأتينا الكاهن فخير أنيسا " واتانا أنيس بصرمتنا ومثلها معها قال وقد صليت يابن أخى قبل أن القى رسول الله صلى الله عليه وآله بثلاث سنين قلت لمن قال لله قلت فاين توجه قال أتوجه حيث يوجهني ربى أصلى عشاء حتى إذا كان آخر الليل القيت كأنى خفاء حتى تعلونى الشمس فقال أنيس ان لى حاجة بمكة فاكفني فانطلق أنيس حتى اتى مكة فرآه على ثم جاء فقلت ما صنعت قال لقيت رجلا بمكة على دينك يزعم ان الله أرسله قلت فما يقول الناس قال يقولون شاعر كاهن ساحر وكان أنيس أحد الشعراء قال أنيس لقد سمعت قول الكهنة فما هو بقولهم والله لقد وضعت قوله على اقراء الشعر فما يلتثم على لسان أحد بعدى انه شعر والله انه لصادق وانهم لكاذبون قال قلت فاكفني حتى أذهب فانظر قال فأتيت مكة فتضعفت رجلا فقلت اين هذا الرجل الذى يدعونه الصبائى فاشار إلى فقال الصبائى الصبائى فمال على أهل الوادي بكل مدرة وعظم حتى خررت مغشيا " على قال فارتفعت حين ارتفعت كأنى نصب أحمر (1) قال فاتيت زمزم فغسلت عنى الدماء وشربت من مائها ولقد لبثت يا بن أخى ثلاثين بين ليلة ويوم وما كان لى طعام إلا زمزم فسمنت حتى تكسرت عكن بطني وما وجدت على كبدي سخفة جوع قال فبينما أهل مكة في ليلة قمراء إضحيان إذ ضرب على اسمختهم (2) أي فما يطوف بالبيت احد وامرأتان منهم تدعوان اسافا ونائلة قال فاتتا على في طوافهما فقلت انكحا احدهما الاخرى قال فما تناهتا عن قولهما قال فاتتا على فقلت هن مثل الخشبة غير انى لا اكن فانطلقتا تولولان وتقولان لو كان ________________________________________ (1) وفى نسخة: نصيب أحمش (2) وفى نسخة: صمختهم. (*) ________________________________________
