[ 230 ] هاهنا احد من انفارنا قال فاستقبلهما رسول الله صلى الله عليه وآله وأبو بكر وهما هابطان قال مالكما قالت الصابى بين الكعبة واستارها قال فما قال لكما قالتا انه قال لنا كلمة تملأ الفم وجاء رسول الله حتى أستلم الحجر وطاف بالبيت هو وصاحبه ثم صلى فلما قضى صلاته قال أبو ذر فكنت أول من حياه بتحية الأسلام قال فقلت السلام عليك يارسول الله فقال وعليك ورحمة الله ثم قال من أنت قلت من غفار قال فاهوى بيده ووضع أصابعه على جبهته فقلت في نفسي كره أنى انتميت إلى غفار فذهبت آخد بيده فدفعني صاحبه وكان أعلم به منى ثم رفع رأسه فقال متى كنت هاهنا قال قلت قد كنت هاهنا من ثلاثين ليلة ويوم قال فمن كان يطعمك قال قلت ما كان لى طعام إلا ماء زمزم حتى تكسرت عكن بطني وما اجد على كبدي سخفة جوع قال انها مباركة انها طعام طعم فقال أبو بكر يا رسول الله إيذن لى في اطعامه الليلة فانطلق رسول الله صلى الله عليه وآله وأبو بكر وانطلقت معهما ففتح أبو بكر بابا " فجعل يقبض لنا زبيب الطائف وكان ذلك أول طعام اكلته بها ثم عثرت ما عثرت ثم أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله فقال انه قد وجهت لى أرض ذات نحل لا اراها الا يثرب فهل أنت مبلغ عنى قومك عسى الله ان ينفعهم بك ويأجرك فيهم فاتيت أنيسا " فقال ما صنعت قلت ما صنعت فأنى قد اسلمت وصدقت قال ما بى رغبة عن دينك فانى قد أسلمت وصدقت فاتينا امنا فقالت ما بى رغبة عن دينكما فانى قد اسلمت وصدقت فاحتملنا حتى اتينا قومنا غفارا " فاسلم نصفهم وكان يؤمهم إيماء بن رحضة وكان سيدهم وقال نصفهم إذا قدم رسول الله المدينة اسلمنا فقدم رسول الله فاسلم نصفهم الباقي وجاءت اسلم فقالوا يا رسول الله إخواننا نسلم على الذى أسلموا عليه فاسلموا فقال رسول الله صلى الله عليه وآله غفار غفر الله لها، واسلم سالمها الله. قال المؤلف كان أبو ذر (ره) من اعاظم الصحابة وكبرائهم الذين وفوا بما عاهدوا الله عليه وهو أحد الاركان الأربعة وكفاه شرفا " ما رواه في وصيته ________________________________________
