[ 231 ] المشهورة التى أوصاه بها رسول الله حين قال له يارسول الله بابى أنت وأمى أوصني بوصية ينفعني الله بها فقال نعم واكرم بك يا اباذر انك منا أهل البيت وانى موصيك بوصية فاحفظها فانها جامعة لطرق الخير وسبله فانك ان حفظتها كان ذلك بها كفيلا ثم ذكر الوصية ولولا طولها وما اشترطنا على أنفسنا من الاختصار في هذا الكتاب لأوردناها. (روى) عن النبي من اراد ان ينظر إلى زهد عيسى بن مريم فلينظر إلى زهد ابى ذر. وأخرج أبو نعيم في حلية الأولياء عن زيد بن وهب وأبو علي المحمودى المروزى في اماليه انه قال صلى الله عليه وآله ما أظلت الخضراء ولا اقلت الغبراء على ذى لهجة اصدق من ابى ذر، وفى رواية الترمذي اصدق وأوفى من ابى ذر شبيه عيسى بن مريم ثم قال عمر بن الخطاب كالحاسد يا رسول الله افنعرف ذلك له فقال نعم فاعرفوه، وفى رواية المحمودى يعيش وحده ويموت وحده ويبعث وحده ويدخل الجنة وحده. (وروى) عن الامام الحسن بن على العسكري " ع " قال حدثنى أبى عن أبيه عن آبائه " ع " ان رسول الله صلى الله عليه وآله كان من خيار أصحابه عنده أبو ذر الغفاري فجاء ذات يوم فقال يا رسول الله ان لى غنيمات قدر ستين شاة اكره ان ابدوا فيها وافارق حضرتك وخدمتك واكره ان اكلها إلى راع فيظلمها ويسئ رعايتها فكيف أصنع فقال رسول الله صلى الله عليه وآله ابد فيها فبدا فيها فلما كان اليوم السابع جاء إلى رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وآله يا اباذر فقال لبيك يا رسول الله قال ما فعلت غنيماتك قال يا رسول الله لها قصة عجيبة فقال ما هي قال يا رسول الله بينما انا في صلاتي إذ عدا الذئب على غنمي فقلت يا رب غنمي فاخطر الشيطان ببالى يا ابا ذر ان عدا الذئب على غنمك وأنت تصلى فاهلكها ما يبقى لك في الدنيا ما تعيش به فقلت للشيطان يبقى وجه الله والايمان بمحمد رسول الله صلى الله عليه وآله ________________________________________