[ 240 ] فما بالكم لا نزودن لطريق القيامة وما يصلحكم فيه قالوا وكيف نتزود لذلك فقال يحج الرجل منكم حجة لعظام الامور ويصوم يوما " شديد الحر للنشور ويصلى ركعتين في سواد الليل لوحشة القبور ويتصدق بصدقة على المساكين للنجاة من يوم العسير ويتكلم بكلمة حق فيجيره الله لها يوم يستجير ويسكت عن كلمة باطل ينحو بذلك من عذاب السعير يابن آدم إجعل الدنيا مجلسين مجلسا " في طلب الحلال ومجلسا " للاخرة ولا ترد الثالث فانه لا ينفعك وأجعل الكلام كلمتين كلمة للآخرة وكلمة في التماس الحلال والثالثة تضرك وأجعل مالك درهمين درهما تنفقه على عيالك ودرهما لآخرتك والثالث لا ينفعك وأجعل الدنيا ساعة من ساعتين ساعة مضت بما فيها فلست قادرا " على ردها وساعة آتية لست على يقين من ادراكها والساعة التى أنت فيها ساعة عملك فاجتهد فيها لنفسك وأصبر فيها عن معاصي ربك فان لم تفعل قد هلكت. ثم قال قتلى هم لا ادركه. وروى لما توفى عبد الرحمن بن عوف قال اناس من اصحاب رسول الله إنا نخاف على عبد الرحمن فيما ترك فقال كعب وما تخافون كسب طيبا " وانفق طيبا " وترك طيبا " فبلغ ذلك ابا ذر رحمة الله عليه فخرج مغضبا يريد كعبا فمر فلحق عظم بعير فاخذه بيده ثم انطلق يطلب كعبا فقيل لكعب ان اباذر يطلبك فخرج هاربا حتى دخل على عثمان يستغيث به وأخبره الخبر فاقبل أبو ذر يقتص الخبر في طلب كعب حتى انتهى إلى دار عثمان فلما دخل قام كعب فجلس خلف عثمان هاربا " من ابى ذر فقال أبو ذر هاهنا يابن اليهودية تزعم انه لا بأس فيما ترك عبد الرحمن لقد خرج رسول الله نحو أحد وأنا معه فقال يا أبا ذر قلت لبيك يا رسول الله فقال الاكثرون هم الاقلون يوم القيامة إلا من قال هكذا وهكذا عن يمينه وشماله وفوقه وخلفه وقدامه وقليل ما هم ثم قال يا ابا ذر قلت نعم يا رسول الله بابى أنت وأمى قال ما سرنى أن لى مثل احد أنفقه في سبيل الله أموت ثم أموت ولا اترك منه قيراطين ثم قال يا اباذر أنت تريد الاكثر وانا ________________________________________
