[ 249 ] اغناك عما منعوك وأحوجهم إلى ما منعتهم فاسأل الله الصبر والنصر واستعذبه من الجشع والجزع فان الصبر من الدين والكرم وان الجشع لا يقدم رزقا " والجزع لا يؤخر، أجلا ثم تكلم عمار مغضبا " فقال لا آنس الله من أوحشك ولا آمن من أخافك اما والله لو اردت دنياهم لآمنوك ولو رضيت أعمالهم لاحبوك وما منع الناس ان يقولوا بقولك الا الرضا بالدنيا والجزع من الموت ومالوا إلى ما مال إليه سلطان جماعتهم والملك لمن غلب فوهبوا لهم دينهم ومنحهم القوم دنياهم فخسروا الدنيا والاخرة الا ذلك هو الخسران المبين، فبكى أبو ذر وكان شيخا " كبيرا " وقال رحمكم الله يا أهل بيت الرحمة إذا رأيتكم ذكرت بكم رسول الله صلى الله عليه وآله مالى بالمدينة سكن ولا شجن غيركم انى ثقلت على عثمان بالحجاز ثم ثقلت على معاوية بالشام وكره ان اجاور أخاه وابن خاله بالمصرين فافسد الناس عليهما فسيرني إلى بلد ليس لى به ناصر ولا دافع إلا الله والله ما اريد إلا الله صاحبا ولا أخشى مع الله وحشة ورجع القوم إلى المدينة فجاء على " ع " إلى عثمان فقال له عثمان ما حملك على رد رسولي وتصغير أمرى فقال على " ع " أما رسولك فاراد ان يرد وجهى فرددته واما أمرك فلم أصغره قال أو ما بلغك نهيى عن كلام ابى ذر قال أو كلما أمرت بامر معصية أطعناك فيه قال عثمان أقد مروان من نفسك قال مم ذا قال من شتمه وجذب راحلته قال اما راحلته فراحلتي بها واما شتمه اياى فوالله لا تشتمني شتمة إلا شتمتك مثلها لا اكذب عليك فغضب عثمان وقال: لم لا يشتمك كانك خير منه قال على " ع " أي والله ومنك ثم قام فخرج فارسل عثمان إلى وجوه المهاجرين والانصار والى بنى أمية يشكو إليهم عليا " " ع " فقال القوم أنت الوالى عليه واصلاحه أجمل قال وددت ذلك فاتوا عليا " " ع " فقالوا لو اعتذرت إلى مروان وأتيته فقال " ع ": كلا أما مروان فلا آتيه ولا اعتذر منه ولكن إن أحب عثمان اتيته فرجعوا إلى عثمان فاخبروه فارسل عثمان إليه فاتاه ومعه بنو هاشم كلهم فتكلم على " ع " فحمد الله واثنى عليه ثم قال أما ما وجدت على ________________________________________