[ 248 ] فقال الربذة التى كنت فيها على غير دين الاسلام فقال عثمان سر إليها فقال أبو ذر صدق الله ورسوله صلى الله عليه وآله. وروى أبو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهرى في كتاب السقيفة عن عبد الرزاق عن أبيه عن عكرمة عن ابن عباس قال لما خرج أبو ذر إلى الربذة أمر عثمان فنودى في الناس ان لا يكلم أحد اباذر ولا يشيعه وأمر مروان بن الحكم ان يخرج به فخرج به ونحاماه الناس إلا على بن أبى طالب وعقيلا أخاه وحسنا " وحسينا " وعمارا فانهم خرجوا معه يشيعونه فجعل الحسن يكلم ابا ذر فقال له مروان أيها يا حسن ألا تعلم ان الامير قد نهى عن كلام هذا الرجل فان كنت لا تعلم فاعلم ذلك فحمل على مروان فضرب بالسوط بين اذنى راحلته وقال تنح لحاك الله إلى النار فرجع مروان مغضبا " إلى عثمان فتلظى على على " ع " ووقف أبو ذر فودعه القوم ومعه ذكو ان مولى أم هاني بنت أبى طالب " ع " قال ذكوان فحفظت كلام القوم وكان حافظا " فقال على " ع " يا ابا ذر انك غضبت لله ان القوم خافوك على دنياهم وخفتهم على دينك فامتحنوك بالقلى ونفوك إلى الفلا والله لو كانت السموات والارض على عبد رتقا ثم اتقى الله لجعل له منها مخرجا " يا اباذر لا يونسنك إلا الحق ولا يوحشنك إلا الباطل ثم قال لأصحابه ودعوا عمكم وقال لعقيل ودع أخاك فتكلم عقيل فقال ما عسى أن نقول يا ابا ذر أنت تعلم انا نحبك وأنت تحبنا فاتق الله فان التقوى نجاة واصبر فان الصبر كرم واعلم ان استثقالك الصبر من الجزع واستبطانك العافية من اليأس فدع اليأس والجزع ثم تكلم الحسن " ع " فقال يا عماه لولا انه لا ينبغى للمودع ان يسكت وللمشيع ان ينصرف لقصر الكلام وان طال الاسف وقد اتى القوم اليك ما ترى فضع عنك الدنيا بتذكر فراقها وشدة ما اشتد منها برجاء ما بعدها واصبر حتى تلقى نبيك صلى الله عليه وآله وهو عنك راض، ثم تكلم الحسين " ع " فقال يا عماه ان الله تعالى قادر على أن يغير ما ترى والله كل يوم هو في شأن وقد منعك القوم دنياهم ومنعتهم دينك فما ________________________________________
