[ 247 ] نفديك دخلنا عليك البارحة فرأيناك كئيبا " حزينا " وعدنا اليك اليوم فرأيناك ضاحكا " مستبشرا " فقال نعم كان بقى عندي من فيئى المسلمين أربعة دنانير لم اكن قسمتها وخفت ان يدركنى الموت وهى عندي وقد قسمتها اليوم فاسترحت فنظر إلى كعب الأحبار فقال له يا ابا بحر ما تقول في رجل ادى زكاة ماله المفروضة هل يجب عليه فيما بعد ذلك شئ فقال لا لو اتخذ لبنة من ذهب ولبنة من فضة ما وجب عليه شئ فرفع أبو ذر عصاه فضرب بها رأس كعب ثم قال له يابن اليهودية الكافرة ما أنت والنظر في أحكام المسلمين قول الله أصدق من قولك حيث قال الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله الآية فقال عثمان يا ابا ذر انك شيخ خرفت وذهب عقلك ولولا صحبتك لرسول صلى الله عليه وآله لقتلتك فقال يا عثمان أخبرني حبيبي رسول الله فقال لا يفتنونك ولا يقتلونك واما عقلي فقد بقى منه ما أحفظ حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله فيك وفى قومك فقال وما سمعت من رسول الله قال سمعته يقول إذا بلع آل ابى العاص ثلاثين رجلا صيروا مال الله دولا وكتاب الله دخلا وعباده خولا الفاسقين حزبا " والصالحين حربا " فقال عثمان يا معشر أصحاب رسول الله محمد هل سمع احد منكم هذا من رسول الله فقالوا لا فقال عثمان ادعوا عليا " فجاء أمير المؤمنين " ع " فقال له عثمان يا ابا الحسن أنظر ما يقول هذا الشيخ الكذاب فقال أمير المؤمنين لا تقل كذاب فانى سمعت رسول الله يقول ما أظلت الخضراء وما اقلت الغبراء أصدق لهجة من ابى ذر فقال أصحاب رسول الله صدق أبو ذر فقد سمعنا هذا من رسول الله فبكى أبو ذر عند ذلك فقال عثمان يا ابا ذر اسألك بحق رسول الله إلا ما أخبرتني عن شئ اسألك عنه فقال أبو ذر والله لو لم تسألني بحق رسول الله لاخبرتك فقال أي البلاد أحب اليك ان تكون فيها فقال مكة حرم الله وحرم رسوله ا عبد الله فيها حتى يأتيني الموت فقال لا ولا كرامة لك فقال المدينة فقال لا ولا كرامة لك قال فسكت أبو ذر فقال عثمان أي البلاد أبغض اليك تكون فيها ________________________________________
