[ 246 ] مصر قال لا قال فالى اين أخرج قال إلى البادية قال أبو ذر أصير بعد الهجرة أعرابيا " قال نعم قال أبو ذر فاخرج إلى بادية نجد، قال عثمان بل إلى الشرق الا بعد الاقصى فاقصى أمض على وجهك هذا فلا تعدون الربذة فخرج إليها. وروى الواقدي أيضا " عن مالك ابن ابى الرجال عن موسى بن ميسرة ان ابا الاسود الدؤلى قال كنت أحب لقاء ابى ذر لاسأله عن سبب خروجه إلى الربذة فجئته فقلت له الا تخبرني أخرجت من المدينة طائعا " أم خرجت مكرها فقال كنت في ثغر من ثغور المسلمين اغى عنهم فاخرجت إلى المدينة فقلت دار هجرتى واصحابي فاخرجت من المدينة إلى ما ترى ثم قال بينا انا ذات ليلة نائم في المسجد على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله إذ مر بى فضربني برجله وقال لا اراك نائما في المسجد فقلت بأبى أنت وأمى غلبتني عينى فنمت فيه فقال صلى الله عليه وآله فكيف تصنع إذا اخرجوك منه قلت أذن الحق بالشام فانها أرض مقدسة وارض الجهاد قال فكيف تصنع إذا أخرجت منها قلت أرجع إلى المسجد قال صلى الله عليه وآله فكيف تصنع إذا أخرجوك منه قلت آخذ سيفى فاضربهم به فقال الا ادلك على خير من ذلك انسق معهم حيث ساقوك وتسمع وتطيع وانا اسمع واطيع وتالله ليلقين الله عثمان وهو آثم في جنبى وروى على بن ابراهيم في تفسيره ان ابا ذر (رض) دخل على عثمان وكان عليلا متوكئا على عصاه وبين يدى عثمان مائة الف درهم قد حملت إليه من بعض النواحى وأصحابه حوله ينظرون إليه ويطمعون ان يقسمها فيهم فقال أبو ذر (رض) لعثمان ما هذا المال فقال عثمان مائة ألف درهم حملت إلى من بعض النواحى اريد ان أضم إليها مثلها ثم أرى فيها رأيى فقال أبو ذر (رض) لعثمان يا عثمان ايما اكثر مائة الف درهم أو أربعة دنانير فقال بل مائة الف درهم فقال اما تذكر انى انا وأنت دخلنا على رسول الله عشاء فرأيناه كثيبا حزينا فسلمنا عليه فلم يرد علينا السلام فلما أصبحنا أتينا فرأيناه ضاحكا مستبشرا " فقلنا له بابائنا وأمهاتنا ________________________________________