[ 251 ] إلا مخدرة ولا ظل يظلنى إلا ظل شجرة فاعطني خادما " وغنيمات أعيش بها فحول وجهه عنه فتحول إلى السماط الآخر فقال مثل ذلك فقال له حبيب بن سلمة لك عندي يا اباذر الف درهم وخادم وخمس مائة شاة فقال أبو ذر أعط خادمك والفك وشويهاتك إلى من هو أحوج منى إلى ذلك فانى إنما أسأل حقى في كتاب الله تعالى فجاء على " ع " فقال له عثمان الا تغنى عنا سفيهك هذا قال " ع " أي سفيه قال أبو ذر قال على " ع " ليس بسفيه سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء أصدق لهجة من أبى ذر أنزله بمنزلة مؤمن آل فرعون أن يك كاذبا " فعليه كذبه وان يك صادقا " يصبكم بعض الذى يعدكم قال عثمان التراب في فيك قال على " ع " التراب في فيك أنشد بالله ممن سمع رسول الله صلى الله عليه وآله يقول ذلك لأبى ذر فقام أبو هريرة وغيره فشهدوا بذلك فولى على ولم يجلس. ومن كلام أبى ذر (رض) الدنيا ثلاث ساعات ساعة مضت وساعة أنت فيها وساعة لا تدرى اتدركها أم لا فلست تملك بالحقيقة إلا ساعة واحدة إذا الموت من ساعة إلى ساعة. وروى أنه قال قتلني هم يوم لم أدركه قيل وكيف ذلك يا أبا ذر قال ان أملى جاوز أجلى. وعن ابى عبد الله عن أبيه " ع " أنه قال في خطبة أبى ذر يا مبتغى العلم لا يشغلك أهل ومال عن نفسك، أنت يوم تفارقهم كضيف بت فيهم ثم غدوت إلى غيرهم، الدنيا والآخرة كمنزل تحولت منه إلى غيره، وما بين البعث والموت إلا كنومة تمتها ثم أستيقظت منها، يا جاهل العلم تعلم العلم فان قلبا ليس فيه شرف العلم كالبيت الخراب الذى لا عامر له. عن أبى جعفر " ع " عن أبى ذر أنه قال يا باغى العلم قدم لمقامك بين يدى الله فانك مرتهن بعملك كما ندين تدان، يا باغى العلم صل قبل أن لا تقدر على ليل ولا نهار تصلى فيه، إنما مثل الصلاة لصاحبها كمثل رجل دخل على ذى سلطان فانصت ________________________________________