[ 252 ] له حتى فرغ من حاجته وكذلك المرء المسلم باذن الله مادام في الصلاة لم يزل الله ينظر إليه حتى يفرغ من صلاته: يا باغى العلم تصدق قبل ان لا تعطى شيئا " ولا جمعه، إنما مثل الصدقة وصاحبها مثل رجل طلبه قوم بدم فقال لهم لا تقتلوني أضربوا لى أجلا أسعى في رجالكم كذلك المرء المسلم باذن الله كلما تصدق بصدقة حل بها عقدة من رقبته حتى يتوفى الله أقواما " وهو عنهم راض ومن رضى الله عنه فقد أمن من النار: يا باغى العلم ان هذا اللسان مفتاح خير ومفتاح شرفا ختم على فمك كما تختم على ذهبك وعلى رزقك، يا باغى العلم ان هذه الامثال ضربها الله للناس وما يلعقها إلا العالمون. وأخرج الكشى عن حلام بن أبى ذر الغفاري وكانت له صحبة قال مكث أبو ذر (ره) بالربذة حتى مات فلما حضرته الوفاة قال لأمرأته إذبحي شاة من غنمك فاصنعيها فإذا نضجت فاقعدي على قارعة الطريق فاول ركب تريهم قولى يا عباد الله المسلمين هذا أبو ذر صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله قد قضى نحبه ولقى ربه فأعينوني عليه وأجيبوه فان رسول الله أخبرني انى أموت في أرض غربة وأنه يلى غسلى ودفني والصلاة على رجال من أمتى صالحون. وعن محمد بن علقمة الأسود النخعي قال خرجت في رهط أريد الحج منهم مالك بن الحرث الأشتر وعبد الله بن الفضل التميمي ورفاعة بن شداد البجلى حتى قدمنا الربذة فإذا أمرأة على قارعة الطريق تقول يا عباد الله المسلمين هذا أبو ذر صاحب رسول الله قد هلك غريبا " ليس له أحد يعيننى عليه قال فنظر بعضنا إلى بعض وحمدنا الله على ما ساق الينا وأسترجعنا على عظم المصيبة ثم أقبلنا معها فخهزناه وتنافسنا في كفنه حتى خرج من بيننا بالسواء وتعاونا على غسله حتى فرغنا منه ثم قدمنا مالك الأشتر فصلى عليه ثم دفناه فقام الأشتر على قبره ثم قال اللهم هذا أبو ذر صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله عبدك في العابدين وجاهد فيك المشركين لم يغير ولم يبدل لكنه رأى منكرا " فغيره بلسانه وقلبه حتى جفى ونفى ________________________________________