[ 254 ] في عيبتي من غزل أمي فقال أبو ذر أنت فكفني فمات فكفنه الانصاري. قال أبو عمرو كان النفر الذين حضروا موت أبى ذر بالربذة مصادفة جماعة منهم حجر بن الأدبر ومالك بن الحارث الأشتر (ره). قلت: حجر بن الأدبر هو حجر بن عدى الذى قتله معاوية وهو من أعلام الشيعة وعظمائها وستأنى ترجمته ان شاء الله تعالى. وفى معالم التنزيل: ان ابا ذر " ره " لما أخرجه عثمان إلى الربذة فادركته بها منيته ولم يكن أحد معه إلا أمرأته وغلامه فاوصاهما ان أغسلاني وكفناني ثم ضعاني على قارعة الطريق فاول ركب يمر بكم فقولا له هذا أبو ذر صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله فأعينوني على دفنه فلما مات فعلا فاقبل عبد الله بن مسعود في رهط من العراق فلم يرعهم إلا بالجنازة على ظهر الطريق قد كادت الابل تطأها وقام إليه الغلام وقال هذا أبو ذر صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله فأعينوني على دفنه فاستهلت عين ابن مسعود يقول صدق رسول الله صلى الله عليه وآله تمشى وحدك وتموت وحدك ونبعث وحدك ثم نزل هو واصحابه فواروه بالتراب ثم حدثهم عبد الله بن مسعود حديثه وما قال له رسول الله صلى الله عليه وآله في مسيره إلى تبوك وكانت وفاة أبى ذر (ره) في سنة احدى وقيل أثنين وثلاثين من الهجرة في خلافة عثمان. والغفاري بكسر الغين المعجمة وفتح الفاء بعد الألف راء مهملة إلى بنى غفار على وزن كتاب وهو غفار بن مليل بن ضمرة بطن من كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. والربذة: التى نفى إليها أبو ذر هي بفتح الراء المهملة والباء الموحدة والذال المعجمة على وزن قصبة، قال في القاموس هي مدفن ابى ذر الغفاري قرب المدينة وقال الفيومى في المصباح هي قرية كانت عامرة في صدر الأسلام وبها قبر أبى ذر الغفاري وهى في وقتنا هذا دارسة لا يعرف بها رسم وهى من المدينة في جهة الشرق على طريق الحاج نحو ثلاثة أيام هكذا أخبرني به جماعة من أهل المدينة ________________________________________