[ 256 ] قديما " في أول الأسلام. وقال غيره أسلم عمار بعد بضعة وثلاثين رجلا والنبى في دار الأرقم بن أبى الارقم وكان يعذب هو وأخوه وأبوهما وأمهما في الله عذابا " عظيما " وكان رسول الله يمر بهم وهم يعذبون فيقول صبرا " يا آل ياسر فان موعدكم الجنة ويقول لهم صبرا " يا آل ياسر اللهم أغفر لآل ياسر وقد فعلت وكانت سمية أم عمار من الخيرات الفاضلات وهى أول شهيدة في الاسلام وقد كانت قريش أخذت ياسرا " وسمية وأبنيهما وبلال وجنابا وصهيبا " فالبسوهم أدراع الحديد وصهروهم في الشمس حتى بلغ الجهد منهم كل مبلغ فاعطوهم ما سألوا من الكفر وسب النبي صلى الله عليه وآله بالسنتهم وأطمأن الأيمان في قلوبهم ثم جاء إلى كل واحد منهم قومه بانطاع الأدم فيها الماء فالقوهم فيها ثم حملوا بجوانبها فلما كان العشى جاء أبو جهل فجعل يشتم سمية ويرفث ثم وجأها بحربة في قلبها فماتت وهى أول من أستشهد في الاسلام فقال عمار للنبى صلى الله عليه وآله يا رسول الله بلغ العذاب من أمي كل مبلغ فقال صبرا يا ابا اليقظان اللهم لا تعذب أحدا " من آل ياسر بالنار وفيهم انزل (ألا من اكره وقلبه مطمئن بالأيمان). قال أبو عمرو: هذا مما أجمع أهل التفسير عليه. وهاجر عمار مع النبي إلى المدينة فكان من المهاجرين الأولين وصلى القبلتين وشهد بدرا " والمشاهد كلها وأبلى بلاء حسنا " وأختلف في هجرته إلى الحبشة فقال أبو عمرو أنه هاجر إليها وقيل لم يهاجر. روى ابن عباس أنه قال في قوله تعالى (أو من كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا يمشى به في الناس) انه عمار بن ياسر (كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها) أنه أبو جهل بن هشام. وعن على " ع " قال: أستأذن عمار على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال أئذنوا له مرحبا " بالطيب ابن الطيب. ________________________________________
