[ 261 ] عليكم من أمور دينكم إليه وهو مستغن عن كل أحد منكم إلى ماله من السوابق التى ليست لأفضلكم عند نفسه فمالكم تحيدون عنه وتغيرون على حقه وتؤثرون الحياة الدنيا على الآخرة بئس للظالمين بدلا أعطوه ما جعله الله له ولا تولوا عنه مدبرين ولا ترتدوا على (1) أدباركم فتنقلبوا خاسرين. وشهد عمار قتال اليمامة في زمن أبى بكر فاشرف على صخرة وقال يا معشر المسلمين أمن الجنة تفرون إلى إلى أنا عمار بن ياسر وقطعت أذنه وهو يقاتل أشد قتال. وأستعمله عمر على الكوفة وكتب معه إليهم كتابا مضمونه أنى بعثت اليكم عمار بن ياسر أميرا " وابن مسعود معلما " ووزيرا " وأنهما لمن النجباء من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله من أهل بدر فاسمعوا لهما وأقتدوا بهما وقد آثرتكم بهما على نفسي. وعن عبد الله بن أبى الهذيل قال رأيت عمارا " وقد أشترى قتا بدرهم فاستزاد حبلا فابى فجاذبه حتى قسمه نصفين وحمله على ظهره وهو أمير الكوفة فقيل لعمران عمارا لا يحسن السياسة فعزله فلما ورد عليه قال له أسائك عزلنا إياك قال لئن قلت ذاك لقد سائنى حين أستعملتني وساءني حين عزلتني. وعن سالم بن أبى الجعد أن عمر جعل عطاء عمار ستة الآف. وروى الجوهرى قال قام عمار يوم بويع عثمان فنادى يا معشر المسملين إنا قد كنا وما كنا نستطيع الكلام قلة وذلة فاعزنا الله بدينه وأكرمنا برسوله فالحمد لله رب العالمين يا معشر قريش إلى متى تصرفون هذا الأمر عن أهل بيت نبيكم تحولونه هاهنا مرة وهاهنا مرة ما أنا امن أن ينزعه الله منكم ويضعه في غيركم كما زعتموه من أهله ووضعتموه في غير أهله فقال له هشام بن المغيرة يابن سمية لقد عدوت طورك وما عرفت قدرك ما أنت وما رأت قريش لأنفسها أنك لست في شئ من أمرها وإمارتها فتنح عنها وتكلمت قريش باجمعها فصاحوا بعمار فانتهروه فقال ________________________________________ (1) في نسخة: على أعقابكم (*) ________________________________________
