[ 262 ] الحمد لله رب العالمين ما زال أعوان الحق اذلاء ثم قام فانصرف. قال الشعبى وأقبل عمار ينادى ذلك اليوم: يا ناعى الإسلام قم فانعه * قد مات عرف وبدا منكر أما والله لو أن لى أعوانا لقاتلهم والله لأن قاتلهم واحد لاكونن له ثانيا " فقال على " ع " يا ابا اليقظان والله لا اجد عليهم أعوانا " ولا أحب ان أعرضكم لما لا تطيقون. وروى عياش بن هشام الكلبى عن أبى مخنف في أسناده انه كان في بيت المال بالمدينة سفط فيه حلى وجوهر فاخذ منه عثمان ما حلى به بعض أهله فاظهر الناس الطعن عليه في ذلك وكلموه فيه بكل كلام شديد حتى أغضبوه فخطب فقال لنا خذن حاجتنا من هذا الفئ وان رغمت به أنوف أقوام فقال على عليه السلام اذن تمنع من ذلك ويحال بينك وبينه فقال عمار أشهد الله ان أنفى أول راغم من ذلك فقال عثمان أعلى يابن ياسر تجترئ خذوه فاخذوه ودخل عثمان فدعا به وضربه حتى غشى عليه ثم أخرج فحمل حتى اتى به منزل أم سلمة (ره) فلم يصل الظهر والعصر والمغرب فلما افاق توضأ وصلى وقال الحمد لله ليس هذا أول يوم أوذينا فيه في الله تعالى فقال هشام بن الوليد بن المغيرة المخزومى وكان عمار حليفا " لبنى مخزوم يا عثمان أما على فاتقيته وأما نحن فاجترأت علينا وضربت أخانا حتى أشفيت به على التلف اما والله لئن مات لاقتلن به رجلا من بنى أمية عظيم الشأن فقال عثمان وانك لها هنا يابن القسرية قال فانهما قسريتان - وكانت أم هشام وجدته قسريتين من نخلة - فشتمه عثمان وأمر به فاخرج فاتى به أم سلمه فإذا هي غضبت لعمار وبلغ عائشة ما صنع بعمار فغضبت ايضا " وأخرجت شعرا " من شعر رسول الله صلى الله عليه وآله وفعلا من نعاله وثوبا " من ثيابه وقالت لأسرع ما تركتم من سنة نبيكم وهذا شعره وثوبه ونعله لم يبل بعد. وروى آخرون ان السبب في ضرب عثمان لعمار انه مر بقبر جديد فسأل ________________________________________
