[ 265 ] على بن ابى طالب " ع " ارشد الله امره واعز نصره بعثنى اليكم يدعوكم إلى الصواب والى العمل بالكتاب والجهاد في سبيل الله وان كان في عاجل ذلك ما تكرهون فان في آجله ما تحبون ان شاء الله تعالى وقد علمتم ان عليا " " ع " صلى مع رسول الله صلى الله عليه وآله وحده وانه يوم صدق به لفى عاشرة من سنه ثم شهد معه جميع مشاهده وكان من اجتهاده في مرضاة الله وطاعة رسوله واثاره الحسنة في الإسلام ما قد بلغكم ولم يزل رسول الله عنه راض حتى غمضه وغسله وحده والملائكة اعوانه والفضل به عمه ينقل إليه الماء ثم ادخله حضرته واوصاه بقضاء دينه وعداته وغير ذلك من اموره كل ذلك من من الله عليه والله ما دعا إلى نفسه ولقد تداك الناس عليه تداك الابل الهيم عند وردها فبايعوه طائعين ثم نكث منهم ناكثون بلا حدث احدثه ولا خلاف اتاه حسدا " وبغيا " عليه فعليكم عباد الله بتقوى الله والجد والصبر والاستعانة بالله والحقوا إلى ما دعاكم إليه امير المؤمنين " ع " عصمنا الله وإياكم بما عصم اولياءه واهل طاعته والهمنا وإياكم تقواه واعاننا وإياكم على جهاد اعدائه واستغفر الله العظيم لى ولكم، ثم مضى إلى الرحبة فهيأ منزلا لابيه امير المؤمنين عليه السلام. قال جابر قلت لتميم كيف أطاق هذا الغلام ما قد قصصته من كلامه فقال ولما سقط عنى من قوله أكثر ولقد حفظت بعض ما سمعت، قال أبو مخنف ولما فرغ الحسن بن على " ع " من. خطبته قام عمار فحمد الله واثنى عليه وصلى على رسوله ثم قال ايها الناس اخو نبيكم وابن عمه يستنفركم لنصر دين الله وقد بلاكم الله بحق دينكم وحرمة إمامكم فحق دينكم اوجب وحرمة امامكم اعظم ايها الناس عليكم بامام لا يؤدب وفقيه لا يعلم وصاحب بأس لا ينكل في ذى سابقة في الإسلام ليست لأحد وانكم لو حضرتموه بين لكم امركم ان شاء الله تعالى، قال فلما بلغ أبو موسى خطبة الحسن " ع " وعمار قام فصعد المنبر وقال الحمد لله الذى اكرمنا بمحمد صلى الله عليه وآله فجمعنا بعد الفرقة وجعلنا اخوانا " متحابين بعد العداوة وحرم ________________________________________