[ 266 ] علينا دماءنا واموالنا قال الله تعالى (لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل) وقال تعالى (ومن يقتل مؤمنا متعمدا " فجزاؤه جهنم خالدا " فيها) فاتقوا الله وضعوا اسلحتكم وكفوا عن قتال اخوانكم اما بعد يا اهل الكوفة ان تطيعوا الله باديا " وتطيعوني ثانيا " تكونوا جرثومة من جراثيم العرب ياوى اليكم المضطر ويأمن فيكم الخائف ان عليا انما يستنفركم لجهاد امكم عائشة وطلحة والزبير حوارى رسول الله صلى الله عليه وآله ومن معهم من المسلمين وانا اعلم منكم بهذه انفنن انها اقبلت اشبهت وإذا ادبرت اسفرت انى اخاف عليكم ان يلتقى غاران منكم فيقتتلان ثم يتركان كالأحلاس الملقاة بنجوة من الارض ثم تبقى رجرجة من الناس لا يأمرون بمعروف ولا ينهون عن منكر انها قد جائتكم فتنة لا يدرى من اين تؤتى تترك الحليم حيران كأن اسمع رسول الله صلى الله عليه وآله بالأمس يذكر الفتن فيقول انت فيها نائما " خير منك قائما وانت فيها قائما خير منك ساعيا فشلوا سيوفكم وقصروا رماحكم ونصلوا سهامكم واقطعوا اوتاركم وخلوا قريشا " يرتق فتقها ويرأب صدعها فان فعلت فلانفسها ما فعلت وان ابت فعلى انفسها ما جنت وتصلى هذه الفتنة من جناها، فقام إليه عمار بن ياسر (ره) فقال انت سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول ذلك فقال نعم هذه يدى بما قلت فقال ان كنت صادقا فانما عناك بذلك وحدك واتخد عليك الحجة فالزم بيتك ولا تدخلن في الفتنة اما انى اشهد ان رسول الله صلى الله عليه وآله امر عليا " ع " بقتال الناكثين وسمى له فيهم من سمى وامره بقتال القاسطين وان شئت لاقيمن لك شهودا يشهدون ان رسول الله صلى الله عليه وآله انما نهاك وحدك وحذرك من الدخول في الفتنة ثم قال له اعط يدك على ما سمعت فمد يده فقال له عمار غلب الله من غابه وجاحده ثم جذبه فنزل عن المنبر. وروى فروة بن الحرث التميمي قال كنت اعتزل الحرب بوادي السباع مع الأحنف بن قيس وخرج ابن عم لى يقال له جون مع عسكر البصرة فنهيته فقال لا أرغب بنفسى عن نصرة ام المؤمنين وحواري رسول الله فخرج معهم ________________________________________