[ 270 ] عثمان الشهيد المظلوم قال كلا أشهد على علمي فيك انك أصبحت لا تطلب بشئ من فعلك وجه الله وانك ان لم تقل اليوم فستموت غدا فانظر إذا أعطى الله العباد على نياتهم ما نيتك ثم قال عمار اللهم انك لتعلم ان لو أعلم ان رضاك ان أقذف بنفسى في هذا البحر لفعلت اللهم أنك تعلم لو أعلم أن رضاك أن أضع ضبة سيفى في بطني ثم أنحنى عليها حتى تخرج من ظهرى لفعلت اللهم وانى أعلم مما علمتني أنى لا أعلم اليوم عملا هو أرضى لك من جهاد هؤلاه القوم الفاسقين ولو أعلم اليوم عملا أرضى لك منه لفعلته. وروى نصر أيضا باسناده عن اسماء بن خارجة الفزارى قال كنا بصفين مع على " ع " تحت راية عمار بن ياسر ارتفاع الضحى وقد استظلينا برداء احمر إذ أقبل رجل يستقرى الصف حتى أنتهى الينا فقال أيكم عمار بن ياسر فقال عمار انا عمار فقال أبو اليقظان قال نعم قال ان لى اليك حاجة فانطق بها سرا أم علانية قال أختر لنفسك أيهما شئت قال بل علانية قال فانطق قال أنى خرجت من أهلى مستبصرا " في الحق الذى نحن عليه لا أشك في ضلالة هؤلاء القوم وأنهم على الباطل فلم أزل على ذلك مستبصرا " حتى ليلتى هذه فانى رأيت مناديا " فقام فاذن وشهد ان لا إله إلا الله وأن محمدا " رسول الله ونادى بالصلاة ونادى مناديهم مثل ذلك ثم اقيمت الصلاة فصلينا صلاة واحدة وتلونا كتابا واحدا ودعونا دعوة واحدة فادركي الشك في ليلنى هذه فبت بليلة لا يعلمها الا الله حتى أصبحت فاتيت أمير المؤمنين " ع " فذكرت ذلك له فقال لقيت عمار بن ياسر قلت لا قال فالقه فانظر ما يقوله لك فاتبعه فجئتك لذلك فقال عمار تعرف صاحب الراية السوداء المقابلة لى فانها راية عمرو بن العاص قاتلتها مع رسول الله ثلاث مرات وهذه الرابعة فما هي بخيرهن ولا ابرهن بل هي شرهن وأفجرهن شهدت بدرا " وأحدا " ويوم حنين أو شهدها اب لك فيخبرك عنها قال لا قال فان مراكزنا اليوم على مراكز رايات رسول الله يوم بدر ويوم أحد ويوم حنين وان مراكز هؤلاء على مراكز ________________________________________
