[ 274 ] وحوشب والوليد بن عقبة وانطلق وسار أبو نوح ومعه شرحبيل بن ذى الكلاع بحمير حتى أنتهى إلى أصحابه فذهب أبو نوح إلى عمار فوجده قاعدا مع أصحاب له منهم: الأشتر، وهاشم، وابن بديل، وخالد بن عمر، وعبد الله بن حجل، وعبد الله بن عباس. فقال لهم أبو نوح انه دعاني ذو الكلاع وهو ذو رحم فقال إخبرنى عن عمار ابن ياسر افيكم هو ؟ فقلت لم تسأل عنه فقال اخبرني عمرو بن العاص في إمرة عمر بن الخطاب انه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: يلتقى أهل الشام وأهل العراق وعمار مع أهل الحق وتقتله الفئة الباغية نعم ان عمارا فينا فسألني أجاد هو على قتالنا فقلت نعم والله انه لأجد منى في ذلك ولوددت انكم خلق واحد فذبحه وبدأت بك يا ذالكلاع فضحك عمار. قال ايسرك ذلك ؟ قال نعم ثم قال أبو نوح اخبرني الساعة عمرو بن العاص انه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: تقتل عمار الفئة الباغية قال عمار رحمه الله اقررته بذلك قال نعم لقد أقررته بذلك فاقر فقال عمار صدق وليضرنه ما سمع ولا ينفعه فقال أبو نوح فانه يريد أن يلقاك فقال عمار لأصحابه اركبوا فركبوا وساروا قال فبعثنا إليهم فارسا من عبد القيس يسمى عوف بن بشر قد بهظنى فذهب حتى إذا كان قريبا " منهم نادى أين عمرو ابن العاص ؟ قالوا هاهنا فاخبره بمكان عمار وخيله قال عمرو قل له فليسر الينا. قال عوف انه يخاف غدرانك وفجراتك فقال عمرو وما أجرأك على وأنت على هذه الحالة قال عوف جرأنى على ذلك بصرى فيك وفى أصحابك وان شئت نابذتك الآن على سواء فقال عمرو انك لسفيه وانى باعث اليك ورجلا من أصحابي يواقفك فقال أبعث من شئت فلست المستوحش وإنك لا تبعث الاشقياء فرجع عمرو وانفذ إليه أبا الأعور فلما تواففا تعارفا فقال عوف انى الا عرف الوجه وانكر القلب وانى لا أراك مؤمنا " ولا أراك إلا من أهل النار: قال أبو الأعور يا هذا لقد أعطيت لسانا يكبك الله به على وجهك في النار قال عوف كلا والله إنى لا أتكلم إلا بالحق ولا تتلكم إلا بالباطل وانى ادعوك إلى الهدى واقاتلك على الضلال وافر من ________________________________________
