[ 275 ] النار وأنت بنعمة الله ضال تنطق بالكذب وتقاتل على ضلالة وتشترى العقاب بالمغفرة والضلالة بالهدى انظر إلى وجوهنا ووجوهكم وسيمانا وسيماكم واسمع دعوتنا ودعوتكم فليس أحد منا إلا وهو أولى بالحق وبمحمد صلى الله عليه وآله وأقرب إليه منكم فقال أبو الأعور لقد اكثرت الكلام وذهب النهار ويحك ادع اصحابك وادعو اصحابي وليأتي اصحابك في قلة ان شاءوا أو كثرة فانى اجئ من اصحابي بعدتهم فسار عمار في اثنى عشر فارسا " حتى إذا كانوا بالمنصف سار عمرو بن العاص في اثنى عشر فارسا حتى اختلفت أعناق الخيل خيل عمرو وخيل عمار ونزل القوم واحتبوا بحمائل سيوفهم فتشهد عمرو بن العاص فقال له عمار اسكت فلقد تركتها وأنا الاحق بها منك فان شئت كانت خصومة فيدفع حقنا باطلك وان شئت كانت خطبة فنحن اعلم بفصل الخطاب منك وان شئت اخبرتك بكلمة تفصل بيننا وبينك ونكفرك قبل القيام وتشهد بها على نفسك ولا تستطيع ان تكذبني فيها فقال عمرو يا ابا اليقظان ليس لهذا جئت إنما جئت لانى رأبتك اطوع أهل هذا العسكر فيهم اذكرك الله إن لا كففت سلاحهم وحقنت دماءهم وحرصت على ذلك فعلى م تقاتلونا أو لسنا نعبد إلها واحدا " ونصلي إلى قبلتكم وندعو دعوتكم ونقرأ كتابكم ونؤمن بنبيكم ؟ فقال عمار الحمد لله الذى اخرجها من فيك إنها لى ولأصحابي القبلة والدين وعبادة الرحمن والنبى والكتاب من دونك ودون اصحابك الحمد لله الذى قررك لنا بذلك وجعلك ضالا مضلا اعمى وسأخبرك على ما أقاتلك عليه وأصحابك ان رسول الله صلى الله عليه وآله امرني ان اقاتل الناكثين وقد فعلت وأمرني ان اقاتل القاسطين وانتم هم. واما المارقون فلا أدرى أأدركها أم لا ايها الابتر تعلم ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال من كنت مولاه فعلى مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه فانى مولى الله ورسوله وعلى مولاى بعدهما قال عمرو لم تشتمني يا ابا اليقظان ولست اشتمك فقال عمار (ره) وبم تشتمني اتستطيع ان تقول انى عصيت الله ورسوله يوما " قط فقال عمرو ان فيك لمساب سوى ذلك فقال عمار ________________________________________