[ 277 ] لا أبرحن الدهر احمى عن على * صهر الرسول ذى الأمانات الوفى ينصرنا رب السماوات العلى * ونقطع الهام بحد المشرفى يمنحنا النصر على من يبتغى * ظلما " علينا جاهدا " ما يأتلى قال فضرب صفوف أهل الشام حتى أضطرهم إلى الفرار. وروى نصر عن عبد الخير الهمداني قال: نظرت إلى عمار بن ياسر يوما " من ايام صفين قد رمى رمية غمى عليه فلم يصل الظهر ولا العصر ولا المغرب ولا العشاء ولا الفجر ثم افاق فقضاهن جميعا " يبدأ باول شئ ثم بالتى تليها. قال نصر وحدثنا عمرو بن شمر عن جابر قال سمعت الشعبى يقول قال الأحنف بن قيس يقول والله إنى لألى جانب عمار بن ياسر فتقدمنا حتى دنونا من هاشم بن عتبة فقال له عمار أحمل فداك أبى وأمى فقال له هاشم رحمك الله يا ابا اليقظان انك رجل تأخذك خفة في الحرب وإنما زحفت باللواء زحفا " أرجو أن أنال بذلك حاجتى وإنى ان خففت لم آمن الهلكة - وقد كان قال معاوية لعمرو ويحك ان اللواء اليوم مع هاشم بن عتبة وقد كان من قبل يرقل به ارقالا وان زحف اليوم زحفا " انه اليوم الاطول على أهل الشام فان زحف في عنق من أصحابه انى لأطمع ان يقطتع - فلم يزل به حتى حمل فنظر إليه معاوية فوجه إليه جماعة اصحابه ومن يزن بالبأس والنجدة منهم في ناحية وكان في ذلك الجمع عبد الله بن عمرو بن العاص ومعه يومئذ سيفان قد تقلد باحدهما وهو يضرب بالآخر فاطاقت به خيول على وجعل عمرو يقول يا الله يا رحمن ابني ابني فيقول معاوية اصبر فلا بأس عليه فقال عمرو ولو كان يزيد بن معاوية لصبرت فلم تزل حماة أهل الشام تذب عن عبد الله حتى نجى هاربا " على فرسه: قال نصر وحدثنا عمر بن سعد قال وفى هذا اليوم قتل عمار بن ياسر أصيب في المعركة وقد كان حين نظر إلى راية عمرو بن العاص. قال والله انها لراية قاتلتها ثلاث مرات وما هذه بأرشدهن. ثم قال: ________________________________________