[ 288 ] وقال الحمد لله الذى ابقانى إلى هذا اليوم وقال لأبنيه صفوان وسعد إذا أنا مت احملاني وكونا معه فسيكون له حرب يهلك فيها كثير من الناس فاجهدا ان تشهدا معه فانه والله على الحق ومن خالفه على الباطل. ومات حذيفة بعد هذا اليوم بسبعة ايام وقيل بأربعين يوما " هذا كلام المسعودي. قال المؤلف وشهد أبناه المذكوران بعد ذلك صفين مع أمير المؤمنين " ع " وقتلا بها شهيدين رحمهما الله. وعن أبى الحسن الرضا " ع " لما حضرته الوفاة قال لأبنته اية ساعدة هذه قالت آخر الليل قال الحمد لله الذى بلغني هذا المبلغ ولم اوال ظالما على صاحب حق ولم اعاد صاحب حق. وروى الديلمى في أرشاد القلوب مرفوعا " قال لما استخلف عثمان بن عفان آوى إليه عمه الحكم بن العاص وولده مروان بن الحكم ووجه عماله في الامصار وكان فيمن وجه الحرث بن الحكم إلى المدائن فاقام بها مدة يتعسف أهلها ويسئ معاملتهم فوفد منهم إلى عثمان وفد يشكونه واعلموه بسوء ما يعاملهم به واغلظوا عليه بالقول فولى حذيفة بن اليمان عليهم وذلك آخر ايامه فلم ينصرف حذيفة عن المدائن إلى ان قتل عثمان واستخلف على بن أبى طالب فاقام حذيفة عليها وكتب " ع " إليه بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله على أمير المؤمنين إلى حذيفة بن اليمان سلام عليك اما بعد فانى قد وليتك ما كنت عليه لمن كان قبلى من حرف المدائن وقد جعلت اليك اعمال الخراج والرستاق وجبابة أهل الذمة فاجمع اليك ثقاتك ومن احببت ممن ترضى دبنه وامانته واستعز بهم على اعمالك فان ذلك اعز اليك ولو ليك واكبت لعدوك وانى امرك بتقوى الله وطاعته في السر والعلانية واحذرك عقابه في الغيب والمشهد واتقدم اليك بالاحسان إلى المحسن والشدة على المعاند وآمرك بالرفق في امورك والدين والعدل في رعيتك ________________________________________