[ 290 ] والرفق بجميعكم اسأل الله لنا ولكم حسن الخيرة والإسلام ورحمته الواسعة في الدنيا والآخرة ورحمة الله وبركاته، قال ثم ان حذيفة صعد المنبر فحمد الله واثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وآله ثم قال: الحمد لله الذى احيى الحق وامات الباطل وجاء بالعدل ودحض الجور وكبت الظالمين أيها الناس إنه ولا كم الله أمير المؤمنين " ع " حقا " حقا " وخير من نعلمه بعد نبينا واولى الناس بالناس وأحقهم بالأمر وأقربهم إلى الصدق وأرشدهم إلى العدل واهداهم سبيلا وادناهم إلى الله وسبيلة وأمسهم برسول الله صلى الله عليه وآله رحما انيبوا إلى طاعة أول الناس سلما واكثرهم علما وأقصدهم طريقة واسبقهم إيمانا " واحسنهم يقينا واكثرهم معروفا " وأقدمهم جهادا " وأعزهم مقاما " اخى رسول الله صلى الله عليه وآله وابن عمه وأبى الحسن والحسين وزوج الزهراء البتول سيدة نساء العالمين فقوموا أيها الناس فبايعوا على كتاب الله وسنة نبيه فان لله في ذلك رضى ولكم مقنع وصلاح والسلام فقام الناس فبايعوا أمير المؤمنين " ع " احسن بيعة وأجمعها فلما أستتمت البيعة قام إليه فتى من ابناء العجم وولاة الأنصار لمحمد بن عمارة بن التيهان يقال له مسلم متقلدا سيفا " فناداه من أقصى الناس أيها الأمير إنا سمعناك تقول في اول كلامك قد ولا كم الله أمير المؤمنين حقا " حقا " تعرض بمن كان قبله من الخلفاء انهم لم يكونوا امراء المؤمنين حقا " حقا " فعرفنا ذلك أيها الإمير رحمك الله ولا تكتمنا فانك ممن شهد وعاين ونحن مقلدون ذلك اعناقكم والله شاهد عليكم فيما تأتون به من النصيحة لأمتكم وصدق الخبر عن نبيكم فقال حذيفة أيها الرجل اما إذا سألت وفحصت هكذا فاسمع وافهم ما اخبرك به اما من تقدم من الخلفاء قبل على بن أبى طالب من تسمى بأمير المؤمنين فانهم تسموا بذلك وسماهم الناس واما على بن أبى طالب " ع " فان جبرئيل سماه بذلك الأسم عن الله تعالى شهد له، ورسول الله عن سلام جبرئيل بامرة المؤمنين وكان أصحاب رسول الله يدعونه في حياة رسول الله بامرة المؤمنين قال الفتى كيف كان ذلك يرحمك الله ؟ قال حذيفة ان الناس كانوا يدخلون على رسول الله ________________________________________