[ 291 ] قبل الحجاب فنهاهم رسول الله ان يدخل أحد إليه وعنده دحية بن خليفة الكلبى وكان رسول الله يراسل قيصر ملك الروم وبنى حنيفة وبنى غسان على يده وكان جبرئيل " ع " يهبط عليه في صورته ولذلك نهى رسول الله ان يدخل المسلمون عليه إذا كان عنده دحية قال حذيفة وانى أقبلت يوما " لبعض أمورى إلى رسول الله مهجرا " رجاء ان القاه خاليا " فلما صرت بالباب فإذا انا بشملة قد سدلت على الباب فرفعتها وهممت بالدخول وكذلك كنا نصنع فإذا انا بدحية قاعد عند رسول الله والنبى صلى الله عليه وآله نائم ورأسه في حجر دحية الكلبى فلما رأيته أنصرفت فلقينى على بن أبى طالب " ع " في بعض الطريق فقال يابن اليمان من اين أقبلت قلت من عند رسول الله صلى الله عليه وآله قال وماذا صنعت عنده قال قلت اردت الدخول عليه في كذا وكذا وذكرت الأمر الذى جئت له فلم يتهيأ لى ذلك قال ولم قلت كان عنده دحية الكلبى وسألت عليا " معونتي على رسول في ذلك الأمر قال فارجع معى فرجعت معه فلما صرنا إلى باب الدار جلست بالباب ورفع على " ع " الشملة ودخل فسلم فسمعت دحية يقول وعليك السلام يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ثم قال له أجلس فخذ رأس أخيك وابن عمك من حجري فانت اولى الناس به فجلس على " ع " واخذ رأس رسول الله فجعله في حجره وخرج دحية من البيت فقال على أدخل يا حذيفة فدخلت وجلست فما كان باسرع من ان أنتبه رسول الله فضحك في وجه على ثم قال يا ابا الحسن من حجر من أخذت رأسي قال من حجر دحية الكلبى فقال ذلك جبرئيل فما قلت له حين دخلت وما قال لك قال دخلت فسلمت فقال لى وعليك السلام يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته فقال رسول الله يا على سلمت عليك ملائكة الله وسكان سمواته بامرة المؤمنين من قبل ان يسلم عليك أهل الأرض. يا على ان جبرئيل فعل ذلك عن امر الله تعالى وقد أوحى إلى عن ربى عزوجل من قبل دخولك ان أفرض ذلك على الناس وانا فاعل ذلك ان شاء الله تعالى فلما كان من الغد بعثنى رسول الله إلى ناحية فدك في ________________________________________