[ 293 ] فبعض سلم ولم يقل شيئا " وبعض يقول للنبى عن الله ورسوله فيقول نعم حتى غص المجلس باهله وامتلات الحجرة وجلس بعض على الباب وفى الطريق وكانوا يدخلون فيسلمون ويخرجون ثم قال لى ولأخي قم يا بريدة أنت وأخوك فسلما على على " ع " بامرة المؤمنين فقمنا وسلمنا ثم عدنا إلى مواضعنا فجلسنا ثم أقبل رسول الله عليهم جميعا " فقال اسمعوا وعوا انى أمرتكم ان تسلموا على على بامرة المؤمنين وان رجالا سألوني إذا لك عن أمر الله وامر رسوله ما كان لمحمد ان يأتي أمرا " من تلقاء نفسه بل بوحى ربه وامره افرأيتم والذى نفسي بيده لأن أبيتم ونقضتموه لتكفرون ولتفارقون ما بعثنى به ربى فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر قال بريدة فلما خرجنا سمعت بعض أولئك الذين أمروا بالسلام على على " ع " بامرة المؤمنين من قريش يقول لصحابه وقد التقت بهما طائفة من الجفاة البغاة عن الإسلام من قريش اما رأيت ما صنع محمد " ص " بابن عمه من علو المنزلة والمكان لو يستطيع والله لجعله نبيأ من بعده فقال له صاحبه امسك ولا يكبرن عليك هذا فانا لو فقدنا محمدا " لكان فعله هذا تحت اقدامنا قال حذيفة ومضى بريدة إلى بعض طريق الشام ورجع وقد قبض رسول الله وبايع الناس ابا بكر فاقبل بريدة ودخل المسجد وأبو بكر على المنبر وعمر دونه بمرقاة فناداهما من ناحية المسجد يا ابا بكر ويا عمر فقال أبو بكر مالك يا بريدة اجننت قال لهما والله ما جننت ولكن اين سلامكما بالأمس على على بامرة المؤمنين فقال له أبو بكر يا بريدة الأمر يحدث بعده الأمر وانك غبت وشهدنا والشاهد يرى ما لا يرى الغائب فقال لهما رأيتما ما لم ير الله ورسول الله ولكن وفى لك صاحبك بقوله لو فقدنا محمدا صلى الله عليه وآله لكان قوله هذا تحت اقدامنا الا ان المدينة حرام على ان اسكنها ابدا " حتى أموت فخرج بريدة باهله وولده فنزل بين قومه بنى أسلم فكان يطلع في الوقت دون الوقت فما أفضى الأمر إلى أمير المؤمنين سار إليه وكان معه حتى قدم العراق فلما أصيب أمير المؤمنين سار إلى خراسان فنزلها ولبث هناك إلى ________________________________________
