[ 300 ] على ان نتحالف ونتعاقد على ان لا نطيع محمدا " فيما فرض علينا من ولاية على ابن أبى طالب بعده فقال لهم سالم عليكم عهد الله وميثاقه ان في هذا الأمر كنتم تخوضون وتناجون ؟ قالوا أجل علينا عهد الله وميثاقه إنما كنا في هذا الأمر بعينه لا في شئ سواه قال سالم وانا والله أول من يعاقدكم على هذا الأمر ولا اخالفكم عليه انه والله ما طلعت شمس على أهل بيت أبغض إلى من بنى هاشم ولا في بنى هاشم أبغض إلى ولا أمقت من على بن أبى طالب فاصنعوا في هذا الأمر ما بدا لكم فانى واحد منكم فتعاقدوا من وقتهم على هذا الأمر ثم تفرقوا. فلما أراد رسول الله المسير أتوه فقال لهم فيما كنتم تنتاجون في يومكم هذا وقد نهيتكم عن النجوى فقالوا يا رسول الله ما التقينا غير وقتنا هذا فنظر إليهم النبي صلى الله عليه وآله مليا ثم قال لهم أنتم أعلم أم الله (ومن اظلم ممن كتم شهادة عنده من الله وما الله بغافل عما تعملون) ثم سار صلى الله عليه وآله حتى دخل المدينة وأجتمع القوم جميعا " وكتبوا صحيفة بينهم على ذكر ما تعاقدوا عليه في هذا الأمر وكان أول ما في الصحيفة النكث لولاية على بن أبى طالب " ع " وان الأمر لأبى بكر وعمر وابى عبيدة وسالم معهم ليس بخارج منهم وشهد بذلك أربعة وثلاثون رجلا أصحاب العقبة وعشرون رجلا أخر وأستودعوا الصحيفة ابا عبيدة بن الجراح وجعلوه أمينهم عليها قال فقال الفتى يا ابا عبد الله يرحمك الله هبنا ان نقول هؤلاء القوم رضوا ابا بكر وعمر وابا عبيدة لأنهم من مشيخة قريش ومن المهاجرين الأولين فما بالهم رضوا بسالم وليس هو من قريش ولا من المهاجرين والانصار وانما هو لأمرؤ من الأنصار قال حذيفة ان القوم أجمع تعاقدوا على إزالة هذا الأمر عن على بن أبى طالب حسدا " منهم له وكراهة لأمرته وأجتمع لهم مع ذلك ما كان في قلوب قريش عليه في سفك الدماء وكان خاصة رسول الله وكانوا يطلبون الثار الذى أوقعه رسول الله بهم عند على من بنى هاشم فانما العقد على ازالة الأمر عن على ابن أبى طالب " ع " هؤلاء الأربعة عشر وكانوا يرون ان سالم رجل منهم فقال ________________________________________
