[ 301 ] الفتى فخبرني يرحمك الله عما كتب جميعهم في الصحيفة لأعرفه فقال حذيفة حدثتني بذلك أسماء بنت عميس الخثعمية أمرأة أبى بكر ان القوم أجتمعوا في منزل أبى بكر فتووامروا في ذلك وأسماء تسمعهم وتسمع جميع ما يديرونه في ذلك حتى أجتمع رأيهم على ذلك فامروا سعيد بن العاص الأموي فكتب لهم الصحيفة بأتفاق منهم وكانت نسخة الصحيفة بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما اتفق عليه الملا من أصحاب محمد رسول الله من المهاجرين والانصار الذين مدحهم الله تعالى في كتابه على لسان نبيه أتفقوا جميعا " بعد ان أجتهدوا في آرائهم وتشاوروا في أمورهم وكتبوا هذه الصحيفة نظرا " منهم إلى الإسلام وأهله على غابر الأيام وباقى الدهور وليقتدى بهم من يأتي من بعدهم من المسلمين اما بعد فان الله بمنه وكرمه بعث محمدا " رسولا إلى الناس كافة بدينه الذى أرتضاه لعباده فأدى من ذلك وبلغ ما امره الله به واوجب علينا القيام بجميعه حتى إذا اكمل الدين وفرض الفرائض وأحكم السنن اختار الله له ما عنده فقبضه إليه مكرما محبورا من غير ان يستخلف احدا " من بعده وجعل الاختيار إلى المسلمين يختارون لانفسم ما وثقوا برأيه ونصحه وان للمسلمين في رسول الله اسوة حسنة قال الله تعالى (ولقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر) ان رسول الله لم يستخلف احدا " لئلا يجرى ذلك في بيت واحد فيكون ارثا " دون سائر المسلمين ولئلا يكون دولة بين الاغنياء منكم ولئلا يقول المستخلف ان هذا الامر باق في عقبه من ولد إلى ولد إلى يوم القيامة والذى يجب على المسلمين عند مضى خليفة من الخلفاء ان يجتمع ذووا الرأى والصلاح منهم فيتشاوروا في أمورهم فمن رأوه مستحقا له ولوه أمورهم وجعلوه القيم عليهم فانه لا يخفى على أهل كل زمان من يصلح منهم للخلافة فان ادعى مدع من الناس جميعا " ان رسول الله أستخلف رجلا بعينه نصبه للناس ونص عليه باسمه ونسبه فقد ابطل في قوله واتى بخلاف ما تعرفه أصحاب رسول الله وخالف جماعة المسلمين ان ادعى مدع ان خلافة رسول الله ________________________________________
