[ 302 ] ارث وان رسول الله صلى الله عليه وآله يورث فقد احال في قوله لأن رسول الله قال نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة وان أدعى مدع ان الخلافة لا تصلح إلا لرجل واحد من بين الناس جميعا " وانها مقصورة فيه لا ينبغى لغيره لأنها تتلوا النبوة فقد كذب لان النبي قال: أصحابي كالنجوم بايهم اقتديتم اهتديتم وإذا أدعى مدع أنه يستحق الخلافة والامامة بقربه من رسول الله ثم هي مقصورة عليه وعلى عقبه يرثها الولد منهم عن والده ثم هي كذلك في كل عصر وزمان لا تصلح لغيرهم ولا ينبغى ان تكون لاحد سواهم إلى ان يرث الله الارض ومن عليها فليس له ولا لولده وان دنا من النبي نسبه لأن الله يقول وقوله القاضى على كل احد ان اكرمكم عند الله اتقاكم وقال رسول الله ان ذمة المسلمين واحدة يسعى بها ادناهم وكلهم يد واحده على من سواهم فمن آمن بكتاب الله وأقر بسنة رسول الله فقد استقام واناب واخذ بالصواب ومن كره ذلك من فعلهم فقد خالف الحق والكتاب وفارق جماعة المسلمين فاقتلوه فان قتله صلاح الامة وقد قال رسول الله من جاء إلى أمتى وهم جميع ففرق بينهم فاقتلوه واقتلوا الفرد كائنا " ما كان فان الاجتماع رحمة والفرقة عذاب ولا يجتمع امتى على ضلال ابدا " وان المسلمين يد واحدة على من سواهم فانه لا يخرج من جماعة إلا مفارق معاند لهم مظاهر عليهم اعداءهم فقد اباح الله ورسوله دمه واحل قتله. وكتبها سعيد بن العاص باتفاق ممن اثبت أسمه وشهادته آخر هذه الصحيفة في المحرم سنة عشر من الهجرة والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا النبي وآله. ثم دفعت الصحيفة إلى أبى عبيده بن الجراح فوجه بها إلى مكة فلم نزل الصحيفة في الكعبة مدفونة إلى ان ولى الامر عمر بن الخطاب فاستخرجها من موضعها وهى الصحيفة التى تمنى أمير المؤمنين " ع " عليه لما توفى عمر فوقف عليه وهو مسجى بثوبه فقال ما احب ان القى الله الا بصحيفة هذا المسجى ثم أنصرفوا وصلى رسول الله صلى الله عليه وآله بالناس صلوة الفجر ثم جلس في مجلسه يذكر الله عزوجل حتى طلعت الشمس فالتفت إلى أبى عبيدة بن الجراح ________________________________________