[ 303 ] فقال بخ بخ من مثلك لقد أصبحت أمين هذه الامة ثم تلا (فويل للذين يكتبون الكتاب بايدهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا " قليلا فويل لهم مما كتبت أيدهم وويل لهم مما يكسبون) لقد اشبه هؤلاه رجال في هذه الامة يستخفون من الناس ولا يستحقون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطا " ثم قال صلى الله عليه وآله لقد اصبح في هذه الامة في يومى هذا قوم ضاهوهم في صحيفتهم التى كتبوها علينا وعلقوها في الكعبة وان الله تعالى يعذبهم عذابا " ليبتليهم ويبتلي من يأتي من بعدهم تفرقة بين الخبيث والطيب ولولا انه تعالى أمرنى بالاعراض عنهم للامر الذى هو بالغه لقدمتهم فضربت اعناقهم قال حذيفة فوالله لقد رأينا هؤلاء النفر عند ما سمعوا من رسول الله صلى الله عليه وآله هذه المقالة ولقد أخذتهم الرعدة فما يملك أحد من نفسه شيئا " ولم يخف على أحد ممن حضر مجلس رسول الله ذلك اليوم ان رسول الله اياهم عنى بقول ولهم ضرب تلك الامثال بما تلا من القرآن قال ولما قدم رسول الله من سفره ذلك نزل منزل أم سلمة زوجته فاقام بها شهرا " لا ينزل منزلا سواه من منازل أزواجه كما كان يفعل قبل ذلك قال فشكت عائشة وحفصة ذلك إلى أبويهما فقالا لهما انا لا نعلم لم صنع ذلك ولاى شئ هو أمضيا إليه فلا طفاه في الكلام وخادعاه عن نفسه فانكما تجد انه حييا " كريما " فلعلكما تسلان ما في قلبه وتستخرجان سخيمته قال فمضت عائشة وحدها إليه فاصابته في منزل أم سلمة وعنده على بن أبى طالب " ع " فقال لها النبي ما جاء بك يا حميراء قالت يا رسول الله انكرت نخلفك عن منزلك هذه المدة وانا اعوذ بالله من سخطك يا رسول الله فقال صلى الله عليه وآله لو كان الامر كما تقولين لما اظهرت سرا " أوصيتك بكتمانه لقد هلكت واهلكت أمة من الناس قال ثم أمر خادمة أم سلمة فقال أجمعى لى هؤلاء يعنى نساءه فجمعتهن له في منزل أم سلمة فقال لهن أسمعن ما أقول لكن واشار بيده إلى على بن أبى طالب " ع " فقال لهن هذا أخى ووصى ووارثى والقائم فيكن وفى الامة من بعدى فاطعنه فيما ________________________________________
