[ 304 ] يأمركن ولا تعصينه فتهلكن بمعصيته ثم قال يا على أوصيك بهن فامسكهن ما أطعن الله واطعنك وأنفق عليهن من مالك وامرهن بامرك وانههن عما يريبك وخل سبيلهن ان عصينك فقال على " ع " يا رسول الله انهن نساء وفيهن الوهن وضعف الرأى فقال ارفق بهن ما كان الرفق بهن امثل فمن عصاك منهن فطلقها طلاقا " يبرأ الله ورسوله منها قال وكان نساء النبي قد صمتن فلم يقلن شيئا " وتكلمت عائشة فقالت يا رسول الله ما كنا لتأمرنا بالشئ فنخالفه الى ما سواه فقال لها بلى يا حميراء قد خالفت أمرى أشد الخلاف وايم الله لتخالفين قولى هذا ولتعصينه بعدى ولتخرجن من البيت الذى اخلفك فيه متبرجة قد حف بك فئام من الناس فتخالفيه ظالمة عاصية لربك ولينبحنك في طريقك كلاب الحوأب ألا ان ذلك كائن ثم قال قمن فانصرفن إلى منازلكن فقمن وانصرفن قال ثم ان رسول الله جمع أولئك النفر ومن مالاهم على على " ع " وطابقهم على عداوته ومن كان من الطلقاء والمنافقين وكانوا زها. أربعة الآف رجل فجعلهم تحت يد اسامة بن زيد مولاه وأمره عليهم وامرهم بالخروج إلى ناحية من الشام فقالوا يا رسول الله انا قدمنا من سفرنا الذى كنا فيه معك ونحن نسألك ان تأذن لنا في المقام لنصلح من شأننا بصلحنا في سفرنا قال فامرهم ان يكونوا في المدينة ربث اصلاح ما يحتاجون إليه وامر اسامة بن زيد فعسكر بهم على اميال من المدينة فاقام بهم بمكانه الذى حده له رسول الله صلى الله عليه وآله منتظرا " القوم ان يوافوه إذا فرغوا من أمورهم وقضاء حوائجهم وإنما اراد رسول الله بما صنع من ذلك ان تخلوا المدينة منهم ولا يبقى بها احد من المنافقين قال فهم على ذلك من شأنهم ورسول الله يحثهم وبأمرهم بالخروج والتعجيل إلى الوجه الذى نديهم إليه إذ مرض رسول الله مرضه الذى توفى فيه فلما رأوا ذلك تباطوا عما أمرهم رسول الله صلى الله عليه وآله من الخروج فامر قيس بن عبادة وكان سياف رسول الله والحباب بن المنذر في جماعة من الانصار ان يرحلوا بهم إلى عسكرهم فاخرجهم قيس بن سعد والحباب بن ________________________________________