[ 306 ] يقدر على الخروج أمر على بن أبى طالب " ع " يصلى بالناس وكان على بن أبى طالب والفضل بن العباس لا يزايلانه في مرضه ذلك فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وآله من ليلته التى قدم فيها القوم الذين كانوا تحت يد أسامة اذن بلال ثم اتاه يخبره كعادته فوجده قد ثقل فمنع من الدخول عليه فأمرت عائشة صيهبا " ان يمضى إلى أبيها فيعلمه ان رسول الله صلى الله عليه وآله قد ثقل وليس يطيق النهوض إلى المسجد وعلى ابن أبى طالب قد شغل به وبمشاهدته عن الصلاة بالناس فاخرج أنت إلى المسجد فصل بالناس فانها حيلة تهنيك وحجة لك بعد اليوم قال فلم يشعر الناس وهم في المسجد ينتظرون رسول الله صلى الله عليه وآله أو عليا " يصلى بهم كعادته التى عرفوها في مرضه إذ دخل أبو بكر المسجد وقال ان رسول الله قد ثقل وقد امرني ان أصلى بالناس فقال له رجل من أصحاب رسول الله وأنى لك ذلك وأنت في جيش اسامة ولا والله ما أعلم احدا " بعث اليك ولا أمرك بالصلاة ثم نادى الناس بلالا فقال على رسلكم رحمكم الله لأستأذن رسول الله صلى الله عليه وآله في ذلك ثم أسرع حتى اتى الباب فدقه دقا " شديدا " فسمعه رسول الله صلى الله عليه وآله فقال ما هذا الدق العنيف فانظروا ما هو قال فخرج الفضل بن العباس ففتح الباب فإذا بلال فقال ما وراءك فقال ان أبا بكر دخل المسجد وتقدم حتى وقف في مقام رسول الله وزعم ان رسول الله أمره بذلك فقال أو ليس أبو بكر مع اسامة في الجيش هذا والله هو الشر العظيم الذى طرق البارحة المدينة لقد اخبرنا رسول الله بذلك ودخل الفضل وادخل بلال معه فقال صلى الله عليه وآله ما وراءك يا بلال فاخبر رسول الله الخبر فقال صلى الله عليه وآله أقيموني اقيموني أخرجوني إلى المسجد والذى نفسي بيده قد نزلت بألاسلام نازلة وفتنة عظيمة من الفتن ثم خرج معصوب الرأس يتهادى بين على " ع " والفضل بن العباس ورجلاه تجران في الارض حتى دخل المسجد وأبو بكر قائم في مقام رسول الله وقد طاف به عمر وأبو عبيدة وسالم وصهيب والنفر الذين دخلوا معه واكثر الناس قد وقفوا عن الصلاة ينتظرون ما يأتي به بلال فلما رأى الناس ________________________________________