[ 307 ] رسول الله صلى الله عليه وآله قد دخل المسجد وهو بتلك الحالة العظيمة من المرض اعظموا ذلك وتقدم رسول الله فجذب ابا بكر من ورائه فنحاه عن المحراب وأقبل ابو بكر والنفر الذين كانوا معه فتواروا خلف رسول الله صلى الله عليه وآله وأقبل الناس فصلوا خلف رسول الله وهو جالس وبلال يسمع الناس التكبير حتى قضى صلاته ثم التفت فلم ير ابا بكر فقال أيها الناس الا تعجبون من ابن ابى قحافة وأصحابه الذين انفذتهم وجعلتهم تحت يد اسامة وأمرتهم بالمسير إلى الوجه الذى وجهوا إليه فخالفوا ذلك ورجعوا إلى المدينة أبتغاء الفتنة ألا وان الله قد اركسهم فيها عرجوا بى إلى المنبر فقام وهو مربوط حتى قعد على ادبى مرقاة فحمد الله واثنى عليه ثم قال أيها الناس اننى قد جاءني من أمر ربى ما الناس صائرون إليه وإن قد نركتكم على الحجة الواضحة ليلها كنهارها فلا تختلفوا من بعدى كما اختلف من كان قبلكم من بنى أسرائيل أيها الناس لأحل لكم إلا ما احله القرآن ولا احرم عليكم إلا ما حرمه القرآن وانى مخلف فيكم الثقلين ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا ولن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتى هما الخليفتان وانهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض فاسألكم ماذا خلفتموني فيهما وليذادن يومئذ رجال عن حوضى كما تذاد الغريبة من الابل فيقول انا فلان وانا فلان فنقول اما الاسماء ففد عرفت ولكنكم أرتددتم من بعدى فسحقا " لكم سحقا " ثم نزل عن المنبر وعاد إلى حجرته ولم يظهر أبو بكر وأصحابه حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وكان من أمر الانصار وسعيد في السقيفة ما كان فمنعوا أهل بيت نبيهم حقوقهم التى جعلها الله عزوجل واما كتاب الله فمزقوه كل ممزق وفيما اخبرتك يا اخا الانصار من خطب معتبر لمن أحب الله هدايته فقال الفتى صم لى القوم الآخرين الذين حضروا الصحيفة فقال حذيفة هم أبو سفيان وعكرمة بن أبى جهل وصفوان بن أمية بن خلف وسعيد بن العاص وعياش بن أبى ربيعة وبشر بن سعيد وسهيل بن عمر وحكيم بن حزام وصهيب بن سنان وأبو الأعور السلمى ومطيع بن الأسود المدوى وجماعة ________________________________________