[ 308 ] من هؤلاء ممن سقط عنى احصاء عددهم فقال الفتى يا ابا عبد الله ما هؤلاء في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله حتى أنقلب الناس أجمعون بسببهم فقال حذيفة إن في هؤلاء رؤس القبائل وأشرافها وما من رجل من هولاء إلا ومعه خلق عظيم يسمعون له ويطيعونه واشربوا في قلوبهم من أبى بكر كما اشرب في قلوب بنى إسرائيل من حب العجل والسامري حتى تركوا هارون واستضعفوه قال الفتى فانى اقسم بالله حقا " حقا " إنى لا ازال لهم مبغضا " وإلى الله منهم ومن افعالهم متبرئا " ولازلت لأمير المؤمنين " ع " مواليا " ولأعدائه معاديا " ولألحقن به وانى لأؤمل ان ارزق الشهادة معه وشيكا " ان شاء الله ثم ودع حذيفة وقال هذا وجهى إلى أمير المؤمنين " ع " فخرج إلى المدينة واستقبله أمير المؤمنين وقد شخص من المدينة يريد العراق فصار معه إلى البصرة فلما التقى أمير المؤمنين " ع " مع أصحاب الجمل كان ذلك الفتى أول من قتل من أصحاب أمير المؤمنين وذلك لما صف القوم واجتمعوا على الحرب أحب أمير المؤمنين " ع " ان يستظهر عليهم بدعائهم إلى القرآن وحكمه فدعا بمصحف وقال من يأخذ هذا المصحف يعرضه عليهم ويدعوهم إلى ما فيه فيحيى ما احياه ويميت ما اماته قال وقد شرعت الرماح بين العسكرين حتى لو اراد أمرؤ ان يمشى عليها لمشى قال فقام الفتى فقال يا أمير المؤمنين انا آخذه وأعرضه عليهم وادعوهم إلى ما فيه قال فاعرض عنه أمير المؤمنين ثم نادى الثانية من يأخذ هذا المصحف فيعرضه عليهم ويدعوهم إلى ما فيه فلم يقم إليه أحد فقام الفتى فقال يا أمير المؤمنين أنا آخذه وأعرضه عليهم وادعوهم الى ما فيه قال فاعرض عنه أمير المؤمنين " ع " ثم نادى الثالثة فلم يقم إليه أحد من الناس إلا الفتى فقال انا آخذه وأعرضه عليهم وادعوهم إلى ما فيه فقال أمير المؤمنين انك أن فعلت فانت مقتول فقال والله يا أمير المؤمنين ما شئ أحب إلى من ان ارزق الشهادة بين يديك وان اقتل في طاعتك فاعطاه أمير المؤمنين ع " المصحف فتوجه به نحو عسكرهم فنظر إليه أمير المؤمنين " ع " وقال ان الفتى ممن حشا الله ________________________________________