[ 315 ] مسكني لك كما خرجت عن مسكنك لرسول الله صلى الله عليه وآله فاعطاه ذلك وعشرين الف درهما " واربعين عبدا ". وكان أبو أيوب من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين " ع " وانكر على أبى بكر تقدمه على على " ع " وروى عن الصادق " ع " انه قام في ذلك اليوم فقال أتقوا الله عباد الله في أهل بيت نبيكم واوردوا إليهم حقهم الذى جعله الله لهم فقد سمعتم مثل سمع اخواننا في مقام بعد مقام لنبينا صلى الله عليه وآله ومجلس بعد مجلس يقول أهل بيتى ائمتكم بعدى ويومئ إلى على " ع " ويقول هذا أمير البررة وقاتل الكفرة مخذول من خذله منصور من نصره فتوبوا إلى الله من ظلمكم ان الله تواب رحيم ولا تتولوا عنه مدبرين ولا تتولوا عنه معرضين قال أبو عمر بن عبد البر في كتاب الاستيعاب ان ابا أيوب شهد مع على " ع " مشاهده كلها. وروى عن الكلبى وابن اسحق قالا شهد معه يوم الجمل وصفين وكان على مقدمته يوم النهروان. وقال أبراهيم بن ديزيل في كتاب صفين قال حدثنا يحيى بن سليمان قال حدثنا ابن فضيل قال حدثنا الحسن بن الحكم النخعي عن رباح بن الحرث النخعي قال كنت جالسا " عند على إذ قدم قوم متلثمون فقالوا السلام عليك يا مولانا فقال اولستم قوما " عربا " قالوا بلى ولكنا سمعنا رسول الله يقول يوم غدير خم من كنت مولاه فعلى مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله قال فلقد رأيت عليا " ضحك حتى بدت نواجده ثم قال اشهدوا ثم ان القوم مضوا إلى رحالهم فتبعتهم فقلت لرجل منهم من القوم قال نحن رهط من الأنصار وذاك يعنون رجلا منهم أبو أيوب الانصاري صاحب منزل رسول الله صلى الله عليه وآله قال فاتيته فصافحته. وروى هذا الخبر بعبارة اخرى عن رياح بن الحرث المذكور قال كنت في الرحبة مع أمير المؤمنين " ع " إذ أقبل ركب يسيرون حتى اناخوا بالرحبة ثم اقبلوا يمشون حتى أتوا عليا " " ع " فقالوا السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله ________________________________________