[ 327 ] في سقيفة بنى ساعدة وأخرجوا سعد بن عبادة ليولوه الخلافة وكان مريضا " فخطبهم ودعاهم إلى اعطاء الرياسة والخلافة فأجابوه ثم ترادد الكلام فقالوا فان ابى المهاجرون وقالوا نحن أولياؤه وعترته فقال قوم من الانصار نقول منا أمير ومنكم أمير فقال سعد فهذا أول الوهن وسمع عمر الخبر فاتى منزل رسول الله صلى الله عليه وآله وفيه أبو بكر فارسل إليه ان أخرج إلى فارسل أنى مشغول فارسل إليه عمر أخرج فقد حدث أمر لابد من أن تحضره فخرج فاعلمه الخبر فمضيا مسرعين نحوهم ومعهما أبو عبيدة فتكلم أبو بكر فذكر قرب المهاجرين من رسول الله وإنهم أولياؤه وعترته ثم قال نحن الأمراء وانتم الوزراء لا نفتات عنكم بمشورة ولا نقضى دونكم الأمور فقام الحباب بن المنذر الجموح فقال يا معشر الانصار املكوا عليكم أمركم فان الناس في ظلكم ولن يجترى مجتر على خلافكم ولن يصدر احد إلا عن رأيكم أنتم أهل العزة والمنعة واولو العدد والكثرة وذووا البأس والنجدة وإنما ينظر الناس ما تصنعون فلا تختلفوا فتفسد عليكم أموركم فان أبى هؤلاء إلا ما سمعتم فمنا أمير ومنهم أمير فقال عمر هيهات لا يجتمع سيفان في غمد واحد لا ترضى العرب بان تؤمركم ونبيها من غيركم ولا تمنع العرب ان تولى أمرها لمن كانت النبوة فيهم من ينازعنا سلطان محمد صلى الله عليه وآله ونحن أولياؤه وعشيرته فقال الحباب بن المنذر يا معشر الانصار أملكوا ايديكم ولا تسمعوا مقالة هذا وأصحابه فيذهبوا بنصيبكم من هذا الامر فان أبوا عليكم فاجلوهم من هذه البلاد فانتم احق بهذا الامر منهم فانه باسيافكم دان الناس بهذا الدين انا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب انا أبو شبل في عرينة الاسد والله ان شئتم لنعيدها جذعة فقال عمر إذا يقتلك الله قال بل اياك فقال أبو عبيدة يا معشر الانصار انكم أول من نصر فلا تكونوا أول من بدل وغير فقام بشير بن سعد والد النعمان بن بشير فقال يا معاشر الانصار ألا ان محمدا من قريش وقومه أولى به وايم الله لا يرانى الله انازعهم هذا الامر فقال أبو بكر هذا عمر وأبو ________________________________________