[ 328 ] عبيدة بايعوا ايهما شئتم فقال لا والله لا نتولى هذا الامر عليك وأنت أفضل المهاجرين وخليفة رسول الله صلى الله عليه وآله في الصلاة وهى أفضل الدين أبسط يدك فلما بسط يده ليبايعاه سبقهما إليه بشير بن سعد فبايعه فناداه الحباب بن المنذر يا بشير عقتك عقاق انفست على ابن عمك الامارة فقال اسيدين خضير رئيس الاوس لاصحابه والله لئن لم تبايعوه ليكون للخزرج عليكم الفضيلة فقاموا فبايعوا ابا بكر فانكر على سعد بن عبادة والخزرج ما أجتمعوا عليه وأقبل الناس يبايعون ابا بكر من كل جانب ثم حمل سعد بن عبادة إلى داره فبقى اياما وارسل إليه أبو بكر ليبايع فقال لا والله حتى ارميكم بما في كنانتي واخضب سنان رمحي واضرب بسيفي ما اطاعني واقاتلكم باهل بيتى ومن تبعني ولو اجتمع معكم الجن والانس ما بايعتكم حتى أعرض على ربى فقال عمر لا ندعه حتى يبايع فقال بشير ابن سعد انه قد لج وليس بمبايع لكم حتى يقتل وليس بمقتول حتى يقتل معه أهل بيته وطائفة من عشيرته ولا يضركم تركه إنما هو رجل واحد فاتركوه وجاءت أسلم فبايعت فقوى بهم جانب ابى بكر وبايعه الناس. وروى أبو جعفر الطبري في التاريخ أيضا " عن ابن عباس قال: قال عمر ابن الخطاب يوما " على المنبر انه بلغني ان قائلا منكم يقول لو مات أمير المؤمنين بايعت فلانا " فلا يغرنى امرؤ ان يقول ان بيعة ابى بكر كانت له فلتة فلقد كانت كذلك ولكن الله وقى شرها وليس فيكم من تقطع إليه الاعناق كابى بكر وانه كان من خيرنا حين توفى رسول الله ان عليا والزبير تخلفا عنا في بيت فاطمة ومن معهما وتخلف عنا الانصار واجتمع المهاجرون الى ابى بكر فقلت له انطلق بنا الى اخواننا من الانصار فانطلقنا نحوهم فلقينا رجلان صالحان من الانصار قد شهدا بدرا " احدهما عويم بن ساعدة والثانى معن بن عدى فقالا لنا ارجعوا فاقضوا امركم بينكم فاتينا الانصار وهم مجتمعون في سقيفة بنى ساعدة وبين اظهرهم رجل مزمل فقلت من هذا قالوا سعد بن عبادة وجمع فقام رجل منهم فحمد الله واثنى ________________________________________
