[ 329 ] عليه فقال اما بعد فنحن الانصار وكتيبة الاسلام وانتم يا معشر قريش رهط نبينا صلى الله عليه وآله قد دفنت الينا دافة من قومكم فاذاهم يريدون أن يغصبونا الامر فلما سكت وكنت قد زودت في نفسي مقالة اقولها بين يدى ابى بكر فلما ذهبت اتكلم قال أبو بكر على رسلك فقام فحمد الله وأثنى عليه فما ترك شيئا " كنت زودت في نفسي الا جاء به أو بأحسن منه وقال يا معشر الانصار انكم لا تذكرون فضلا إلا وأنتم له أهل وان العرب لا تعرف هذا الأمر الا لقريش أوسط العرب دارا " ونسبا " وقد رضيت لكم احد هذين الرجلين واخذ بيدى وبيد ابى عبيدة ابن الجراح والله ما كرهت من كلامه غيرها ان كنت لاقدم فتضرب عنقي لا يغلبنى الى اثم احب الي من أن اؤمر على قوم فيهم أبو بكر فلما قضى أبو بكر كلامه قام من الانصار رجل فقال انا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب منا أمير ومنكم أمير وارتفعت الأصوات واللغط فلما خفت الأختلاف قلت لأبى بكر ابسط يدك ابايعك فبسط يده فبايعته وبايعه الناس ثم نزونا على سعد بن عبادة فقال قائلهم قتلتم سعدا " فقلت أقتلوه قتله الله. وروى أبو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهرى في كتاب السقيفة قال اخبرني أحمد بن اسحاق قال حدثنا أحمد بن سيار قال حدثنا سعيد بن كثير زعفير الانصاري ان النبي صلى الله عليه وآله لما قبض اجتمعت الانصار في سقيفة بنى ساعدة فقالوا ان رسول الله صلى الله عليه وآله قد قبض فقال سعد بن عبادة لابنه قيس أو لبعض بنيه إنى لا أستطيع ان أسمع الناس كلامي لمرضى ولكن تلق منى قولى فاسمعهم فكان سعد يتكلم ويستمع ابنه فيرفع به صوته ليسمع قومه فكان من قوله بعد حمد الله والثناء عليه ان قال ان لكم سابقة إلى الدين وفضيلة إلى الأسلام ليست لقبيلة من العرب ان رسول الله صلى الله عليه وآله لبث في قومه بضع عشرة سنة يدعوهم إلى عبادة الرحمان وخلع الاوثان فما آمن به الا قليل والله ما كانوا ان يمنعوا رسول الله صلى الله عليه وآله ولا يعزوا دينه ولا يدفعوا ضيما " عراه حتى اراد الله بكم خيرا " لفضيلة وساق اليكم ________________________________________