[ 330 ] الكرامة وخصكم بدينه ورزقكم الأيمان به وبرسوله والإعزاز لدينه والجهاد لاعدائه فكنتم اشد الناس على من تخلف عنه منكم واثقله على عدوه من غيركم حتى استقاموا لامر الله طوعا " وكرها " واعطى البعيد المقادة صاغرا " داخرا " حتى انجز الله لنبيكم الوعد ودانت باسيافكم العرب توفاه الله تعالى وهو عنكم راض وبكم قرير عين فشدوا ايديكم بهذا الامر فانكم أحق الناس واولاهم به فأجابوه جميعا " ان وفقت في الرأى واصبت في القول ولن نعدو ما امرت نوليك هذا الامر فابت لنا مقنع ولصالح المؤمنين رضى ثم انهم ترادوا الكلام بينهم فقالوا ان أبت مهاجرة قريش فقالوا نحن المهاجرون وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله الاولون ونحن عشيرته واولياؤه فعلى م تنازعونا هذا الامر من بعده فقالت طائفة منهم إذا " نقول منا أمير ومنكم أمير لن نرضى بدون هذا منهم ابدا " لنا في الايواء والنصرة مالهم في الهجرة ولنا في كتاب الله مالهم فليسوا يعدون شيئا " إلا ونعد مثله وليس من رأينا الاستيثار عليهم فمنا أمير ومنهم أمير فقال سعد بن عبادة هذا أول الوهن. وأتى الخبر عمر فاتى منزل رسول الله صلى الله عليه وآله وكان الذى أتاه بالخبر معن ابن عدى فاخذ بيد عمر وقال قم فقال عمر إنى عنك مشغول فقال إنه لابد من قيام معه فقال له ان هذا الحى من الانصار قد أجتمعوا في سقيفة بنى ساعدة معهم سعد بن عبادة يدورون حوله ويقولون أنت المرجى ونجلك المرجى وثم اناس من أشرافهم وخشبت الفتنة فانظر يا عمر ماذا ترى واذكر لأخوتك من المهاجرين وأختاروا لأنفسكم فانى أنظر إلى باب فتنة قد فتح الساعة إلا أن يغلقه الله ففزع عمر أشد الفزع حتى أتى ابا بكر وقال قم فقال أبو بكر أين نبرح حتى نوارى رسول الله فقال عمر لابد من قيام وسنرجع انشاء الله تعالى فقام أبو بكر مع عمر فحدثه الحديث ففزع أبو بكر وخرجا مسرعين إلى سقيفة بنى ساعدة وفيها رجال من أشراف الانصار ومعهم سعد بن عبادة وهو مريض بين أظهرهم فاراد عمر ________________________________________
