[ 331 ] ان يتكلم ويمهد لأبى بكر وقال خشيت ان يقصر أبو بكر عن بعض الكلام فلما يئس عمر كفه أبو بكر فقال على رسلك فستكفى الكلام ثم تكلم بعد كلامي بما بدا لك فتشهد أبو بكر ثم قال جل ثناؤه بعث محمدا " صلى الله عليه وآله بالهدى ودين الحق فدعا إلى الإسلام فاخذ الله بقلوبنا ونواصينا إلى ما دعانا إليه وكنا معاشر المهاجرين أول الناس إسلاما " والناس لنا في ذلك تبع ونحن عشيرة رسول الله صلى الله عليه وآله واوسط العرب أنسابا " ليس من قبيلة من قبائل العرب إلا ولقريش فيها ولادة وأنتم أنصار الله الذين آويتم ونصرتم رسول الله ثم أنتم وزراء رسول الله وأخواننا في كتاب الله وشركاؤنا في الدين وفيما كنا فيه من خير فانتم أحب الناس الينا واكرمهم علينا وأحق الناس بالرضا بقضاء الله والتسليم إلى ما ساق الله إلى اخوانكم من المهاجرين وأحق الناس ان لا تحسدوهم فانتم المؤثرون على أنفسهم حين الخصاصة وأحق الناس ان لا يكون انتقاض هذا الدين واختلاطه على ايديكم وأنا أدعوكم إلى أبى عبيدة وعمر فكلاهما قد رضيت لهذا الامر وكلاهما نراه له أهلا فقال عمر وأبو عبيدة ما ينبغى لأحد من الناس ان يكون فوقك أنت صاحب الغار وثاني أثنين وأمرك رسول الله صلى الله عليه وآله بالصلاة فأنت أحق الناس بهذا الأمر فقال الأنصار والله ما نحسدكم على خير ساقه الله اليكم ولا أحد أحب الينا ولا أرضى عندنا منكم نشفق فيما بعد هذا ليوم ونحذر ان يغلب على هذا الامر من ليس منا ولا منكم فلو جعلتم اليوم رجلا منكم بايعنا ورضينا على انه إذا هلك اخترنا واحدا " من الانصار فإذا هلك كان آخر من المهاجرين ابدا " ما بقيت هذه الأمة كان ذلك اجدر أيعدل في الله محمد صلى الله عليه وآله فيشفق الانصاري ان يزيغ فيقبض عليه القرشى ويشفق القرشى ان يزيغ فيقبض عليه الانصاري فقام أبو بكر فقال ان رسول الله لما بعث عظم على العرب ان يتركوا دين آبائهم فخالفوه وشاقوه وخص الله المهاجرين الأولين بتصديقه والايمان به والمواساة والصبر معه على شدة اذى قومه فلم يستوحش الكثرة عدوهم فهم أول من عبد الله في ________________________________________