[ 332 ] الارض وهم أول من آمن برسول الله وهم أولياؤه وعترته وأحق الناس بالأمر بعده لا ينازعهم فيه إلا ظالم وليس احد بعد المهاجرين فضلا وقدما في الإسلام مثلكم فنحن الأمراء وأنتم الوزراء لا نمتاز دونكم بمشورة ولا نقضى دونكم الامور فقام الحباب بن المنذر بن الجموح فقال يا معاشر الانصار املكوا عليكم ايديكم إنما الناس في فيئكم وظلكم ولن يجترئ مجتر على خلافكم ولا يصدر الناس إلا عن أمركم أنتم أهل الأيواء والنصرة وكانت اليكم الهجرة وأنتم اصحاب الدار والايمان والله ما عبد الله علانية إلا عندكم وفى بلادكم ولا جمعت الصلاة إلا في مساجدكم ولا عرف الايمان إلا من اسيافكم فاملكوا عليكم أمركم فان ابى هؤلاء فمنا أمير ومنهم أمير فقال عمر هيهات لا يجتمع سيفان في غمد ان العرب لا ترضى ان تؤمركم ونبيها من غيركم وليس نمتنع العرب ان تولى أمرها من كانت النبوة فيهم واولى الامر لنا بذلك الحجة الظاهرة على من حالفنا والسلطان المبين على من نازعنا من ذا يخاصمنا في سلطان محمد وميراثه ونحن أولياؤه وعشيرته إلا مدل بباطل أو متجانف لأثم أو متورط في هلكة فقام الحباب بن المنذر فقال يا معاشر الانصار لا تسمعوا مقالة هذا وأصحابه فيذهبوا نصيبكم من الامر فان أبوا عليكم ما اعطيتموهم فاجلوهم من بلادكم وتولوا هذا الامر عليهم فانتم أولى بهذا الامر انه دان لهذا الامر باسيافكم من لم يكن بدين انا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب ان شئتم لنعيدنها جذعة والله لا يرد احد على ما أقول إلا حطمت أنفه بالسيف قال فلما رأى بشير بن سعد الخزرجي ما أجتمعت عليه الانصار من تأمير سعد بن عبادة وكان حاسدا " له وكان من سادة الخزرج قام فقال أيها الانصار إنا وإن كنا ذو سابقة فإنا ما نريد بجهادنا وإسلامنا إلا رضى ربنا وطاعة نبينا " صلى الله عليه وآله ولا ينبغى لنا ان نستطيل على الناس بذلك ولا نبغى به عوضا " من الدنيا ان محمدا " رجل من قريش وقومه أحق بميراث أمره وايم الله لا يرانى الله انازعهم هذا الامر فاتقوا الله ولا تنازعوهم ولا تخالفوهم فقام أبو بكر وقال هذا عمر ________________________________________
