[ 335 ] الاول ممن كان طولهم عشرة اشبار باشبار أنفسهم وكان شبر الرجل منهم يقال انه مثل ذراع احدنا وكان قيس وسعد أبوه طولهما عشرة اشبار بأشبار أنفسهم ويقال ان من العشرة خمسة من الانصار واربعة من الخزرج ورجلا من الاوس وكان من دهات العرب وأهل الرأى والمكيدة في الحرب مع النجدة والشجاعة والسخاء وكان شريف قومه غير مدافع وكان أبوه وجده كذلك وكان يقول لو لا الإسلام لمكرت مكرا " لا تطيقه العرب. وعنه انه قال لولا أنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول المكر والخديعة في النار لكنت من أمكر هذه الامة قال أبراهيم بن سعيد بن هلال الثقفى في كتاب الغارات حدثنى أبو غسان قال أخبرني على بن ابى سيف قال كان قيس بن سعد مع ابى بكر وعمر في حياة رسول الله فكان ينفق عليهما وعلى غيرهما ويفضل فقال له أبو بكر ان هذا لا يقوم به مال أبيك فامسك يدك فلما قدموا من سفرهم قال سعد بن عبادة لأبى بكر اردت ان تبخل أبنى انا لقوم لا نستطيع البخل. قال وكان قيس بن سعد يقول في دعائه اللهم أرزقني حمدا " وجحدا " فانه لا حمدا بفعال ولا جحد إلا بمال اللهم وسع على فان القليل لا يسعنى ولا أسعه. وعن جابر في قصة جيش العسرة ان قيسا " كان في ذلك الجيش وأنه كان ينحر ويطعم حتى استدان بسبب ذلك فنهاه أمير الجيش وهو أبو عبيدة فبلغ النبي صلى الله عليه وآله فقال الجود من شيمة أهل هذا البيت. واستقرض رجل منه ثلاثين الفا فلما ردها ابى ان يقبلها. وجاءته عجوز كانت تألفه فقال لها كيف حالك قالت ما في بتى جرذ قال ما أحسن ما سألت لاكثرن جرذان بيتك، وملاؤا بيتها خبزا " ولحما " وسمنا " وتمرا " وهو ممن لم يبايع ابا بكر. قال الفضل بن شاذان أنه من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين " ع ". وقال ابن ابى الحديد كان قيس بن سعد من كبار شيعة أمير المؤمنين " ع " ________________________________________