[ 336 ] وقائل بمحبته وولائه وشهد معه حروبه كلها وكان مع الحسن " ع " ونقم عليه صلحه لمعاوية وكان طالبي الرأى مخلصا " في أعتقاده ووده. وقال أبراهيم بن سعد بن هلال الثقفى في كتاب العارات كان قيس بن سعد من شيعة على " ع " مناصحا " له ولولده ولم يزل على ذلك إلى ان مات وقد ذكرنا في ترجمة أبيه أنه بلغ من اخلاصه أنه حلف ان لا يكلم اباه ابدا لدعوته الخلافة. وقال أبراهيم لما ولى أمير المؤمنين " ع " الخلافة قال لقيس سر إلى مصر فقد وليتكها وأخرج إلى ظاهر المدينة واجمع ثقالك ومن أحببت ان يصحبك حتى تأتى مصر ومعك جند فان ذلك ارعب لعدوك واعز لوليك فإذا أنت قدمتها ان شاء الله تعالى فاحسن إلى المحسن واشتد على المريب وارفق على العامة والخاصة فالرفق يمن فقال قيس رحمك الله يا أمير المؤمنين قد فهمت ما ذكرت فاما الجند فانى أدعه لك فإذا احتجت إليهم كانوا قريبا منك وان اردت بعثتهم إلى وجه من وجوهك كانوا لك عدة ولكى اسير إلى مصر بنفسى وأهل بيتى واما ما أوصيتني به من الرفق والاحسان فالله تعالى هو المستعان على ذلك، فخرج قيس في سبعة نفر من أهل بيته حتى دخل مصر فصعد المنبر وأمر بكتاب معه فقرأ على الناس فيه من عبد الله أمير المؤمنين إلى من بلغه كتابي هذا من المسلمين سلام عليكم فانى أحمد الله اليكم الذى لا إله إلا هو اما بعد فان الله بحسن صنعه وقدره وتدبيره أختار الإسلام دينا لنفسه وملائكته ورسله وبعث به أنبيائه إلى عباده فكان مما اكرم الله عزوجل به هذه الامة وخصهم به من الفضل ان بعث محمدا " إليهم فعلمهم الكتاب والحكم والسنة والفرائض وادبهم لكيما يهتدوا وجمعهم لكيما لا يتفرقوا وزكاهم لكيما يتطهروا فلما قضى من ذلك ما عليه قبضه الله إليه فعليه صلوات الله وسلامه ورحمته ورضوانه ثم ان المسلمين من بعده استخلفوا أميرين منهم احسنا السيرة ثم توفيا فولى من بعدهما وال أحدث احداثا فوجدت الامة عليه مقالا فقالوا ثم نقموا فتغيروا ثم جاؤني فبايعوني وانا استهدى الله ________________________________________